شرح
ثم إن انتقاله إلى الورثة - وهو حي - غير ظاهر ، ووجود الدليل على انتقال
الأملاك التي قبل حال الارتداد لا يدل على ذلك .
وكذا كونه في حكم الميت في بعض الأمور ، فإنه يجوز أن يكون حكمه
حكم الميت في بعض أحكامه دون البعض ، ولهذا لا يجب بمسه الغسل ، ولا يجب
غسله وتكفينه ودفنه .
ويؤيد التملك وعدم الانتقال ، إنه حي يحتاج إلى النفقة فيبعد أن لا يكون
له صلاحية التملك ، خصوصا مع عدم وجوب نفقته على غير ووجوبه عليه .
إلا أن يقال : إنه لا يجب عليه ، بل لا يجوز ، فإنه يجب انعدامه فلا يجوز أن
يقال : حتى يموت ، أو يقال : نفقته على بيت المال فتأمل وإن في - الفائدة أيضا -
تأملا فإن الأول أي المرتد الملي يحتمل أن يملك القهري في الجملة ، مثل إن كان
مورثه كافرا أصليا أو مرتدا ، فالتقييد بالكسب مضر من جهة ، وإن كان نافعا من
جهة أخرى .
وإن لفظة ( اشكال ) في المتن غير ظاهر الاعراب ، فإن تقديره : ( ويملك
ما يكتسبه حال ردته عن غير فطرة وعنها - أي عن فطرة - اشكال ) فالعبارة غير
جيد ( 1 ) والمقصود ظاهر وهو أن في تملك المرتد الفطري ما يكتسبه بعد زمان ردته
اشكال .
هامش
( 1 ) نعم لكن في النسخة المطبوعة أولا بالطبع الحجري ، وضع لفظة ( على - خ ) قبل قوله : اشكال وعلى
هذه النسخة يرتفع الاشكال كما لا يخفى .