تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
ولو طلب الاسترشاد احتمل عدم الإجابة بل يكلف الاسلام ثم يستكشف .
شرح
هو إلى مطلق القتل ، لا يستلزم القصد إلى مقيده ، ولأن القصاص حد ، لاستعماله فيه ، ولتحقق المعنى المشتق منه إذ الحد هو المنع ، وهو حاصل في القصاص ، والظن شبهة ، والشيخ في المبسوط قوي القصاص محتجا بالعموم ، وبان الظاهر من حاله أنه لا يطلق من قبضة السلطان إلا بعد الاسلام فكان ( فكأن - خ ) القصد إلى قتل المكافي متحققا ( متحقق - خ ) ، وبه أفتى في المختلف ، واعلم أنه مع عدم القول بالقصاص يجب الدية مغلظة في ماله وعليه نص في المبسوط ( انتهى ) ( 1 ) . ولا يخفى أن القصاص أظهر ، لما مر من العمومات بل الخصوصات مع عدم العلم بأن مثل ذلك مسقط . وأن الشبهة على تقدير تسليمها لا تسقط القصاص الذي هو حق الآدمي وإن سمي حدا . والقصد إلى القيد ( المقيد - خ ) واقع في نفس الأمر ، وهو الموجب وإن لم يعلم المقاصد ذلك . ولا يعتبر في تعلق قصد شخص بشئ علمه به ، وهو ظاهر ، فتأمل . قوله : " ولو طلب الاسترشاد الخ " إذا طلب المرتد الملي الاسترشاد وطلب كشف الغطاء عن الحق ورفع شكوكه وشبهته واظهار الحق ليقول به ويرتدع عما فعله مما يوجب الارتداد ، يحتمل عدم الالتفات إليه وعدم الاصغاء إليه ، وعدم سماع كلامه . قال في الشرح : وجه الاحتمال تضييق الاسلام أو القتل لقوله
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة الشارح رحمه الله الذي نقله عنه هذا الشارح قدس سره .