ولو طلب الاسترشاد احتمل عدم الإجابة بل يكلف الاسلام
ثم يستكشف .
شرح
هو إلى مطلق القتل ، لا يستلزم القصد إلى مقيده ، ولأن القصاص حد ، لاستعماله
فيه ، ولتحقق المعنى المشتق منه إذ الحد هو المنع ، وهو حاصل في القصاص ، والظن
شبهة ، والشيخ في المبسوط قوي القصاص محتجا بالعموم ، وبان الظاهر من حاله أنه
لا يطلق من قبضة السلطان إلا بعد الاسلام فكان ( فكأن - خ ) القصد إلى قتل
المكافي متحققا ( متحقق - خ ) ، وبه أفتى في المختلف ، واعلم أنه مع عدم القول
بالقصاص يجب الدية مغلظة في ماله وعليه نص في المبسوط ( انتهى ) ( 1 ) .
ولا يخفى أن القصاص أظهر ، لما مر من العمومات بل الخصوصات مع عدم
العلم بأن مثل ذلك مسقط .
وأن الشبهة على تقدير تسليمها لا تسقط القصاص الذي هو حق الآدمي
وإن سمي حدا .
والقصد إلى القيد ( المقيد - خ ) واقع في نفس الأمر ، وهو الموجب وإن لم
يعلم المقاصد ذلك .
ولا يعتبر في تعلق قصد شخص بشئ علمه به ، وهو ظاهر ، فتأمل .
قوله : " ولو طلب الاسترشاد الخ " إذا طلب المرتد الملي الاسترشاد
وطلب كشف الغطاء عن الحق ورفع شكوكه وشبهته واظهار الحق ليقول به ويرتدع
عما فعله مما يوجب الارتداد ، يحتمل عدم الالتفات إليه وعدم الاصغاء إليه ، وعدم
سماع كلامه .
قال في الشرح : وجه الاحتمال تضييق الاسلام أو القتل لقوله
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة الشارح رحمه الله الذي نقله عنه هذا الشارح قدس سره .