تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
عليه السلام : ( ومن بدل دينه فاقتلوه ) ، والفاء للتعقيب رواه ابن عباس فيقدم ، ولأن الخيالات لا تنحصر ، فيؤدي إلى طول البقاء على الكفر ( والإزالة ممكنة بعده - شرح ) ، ومن أنه عذر في التأخير فيرشده ولأن الاستتابة إنما شرعت وفرض لها وقت إما مقدرا أو بحسب ما يؤمل معه الرجوع لدفع الشبهات بنظر أو تنبيه ، وهو ظاهر المبسوط ، والتحقيق أن مبنى ( 1 ) المسألة أن الاستتابة واجبة أم لا ؟ الاجماع من المسلمين إلا من شذ على الوجوب ، فحينئذ هل لها مقدر أم لا ؟ ظاهر فتاوى الأصحاب عدم التقدير ، بل القدر الذي يؤمل معه الرجوع ، وهو صريح المبسوط وظاهر الخلاف عدم تقديره أصلا ، واحتاط في المبسوط بثلاثة أيام ، وهو موجود في رواية مسمع ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن عليا عليه السلام قال : المرتد عن الاسلام يعزل ( عنه - ئل ) امرأته ولا تؤكل ذبيحته ويستتاب ثلاثة أيام ( 2 ) وحينئذ هل ذلك واجب أم لا ؟ ظاهرهم الوجوب أيضا فنقول : إن كان السؤال عن المناظرة دخل الشبهة قبل انقضاء الثلاثة أو القدر الذي يمكن معه الرجوع ، فالأجود الإجابة ، وإن كان بعد انقضائهما فالأجود ( فالأقرب - شرح ) عدمه ، وإلا أدى إلى طول الاستمرار على الكفر ، ولأنه متخاذل في هذه المدة عن السؤال إذ قد مضى عليه ما يمكن فيه التذكر ( 3 ) . ولا يخفى أن التضييق غير مسلم فإنه أول البحث . والرواية - مع الجهل بسندها - ( 4 ) لا تدل على المطلوب .
هامش
( 1 ) إن مبنى هذه المسألة على الاستتابة هل هي واجبة أم لا ( الشرح ) . ( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 5 من أبواب حد المرتد ج 18 ص 548 وتمامه : فإن تاب وإلا قتل يوم الرابع . ( 3 ) إلى هنا عبارة الشارح رحمه الله الذي نقله عنه هذا الشارح قدس سره . ( 4 ) سنده كما في الكافي هكذا : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمان ، عن مسمع بن عبد الملك .