شرح
عليه السلام : ( ومن بدل دينه فاقتلوه ) ، والفاء للتعقيب رواه ابن عباس فيقدم ،
ولأن الخيالات لا تنحصر ، فيؤدي إلى طول البقاء على الكفر ( والإزالة ممكنة
بعده - شرح ) ، ومن أنه عذر في التأخير فيرشده ولأن الاستتابة إنما شرعت وفرض لها
وقت إما مقدرا أو بحسب ما يؤمل معه الرجوع لدفع الشبهات بنظر أو تنبيه ، وهو
ظاهر المبسوط ، والتحقيق أن مبنى ( 1 ) المسألة أن الاستتابة واجبة أم لا ؟ الاجماع
من المسلمين إلا من شذ على الوجوب ، فحينئذ هل لها مقدر أم لا ؟ ظاهر فتاوى
الأصحاب عدم التقدير ، بل القدر الذي يؤمل معه الرجوع ، وهو صريح المبسوط
وظاهر الخلاف عدم تقديره أصلا ، واحتاط في المبسوط بثلاثة أيام ، وهو موجود في
رواية مسمع ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن عليا عليه السلام قال : المرتد عن
الاسلام يعزل ( عنه - ئل ) امرأته ولا تؤكل ذبيحته ويستتاب ثلاثة أيام ( 2 ) وحينئذ
هل ذلك واجب أم لا ؟ ظاهرهم الوجوب أيضا فنقول : إن كان السؤال عن
المناظرة دخل الشبهة قبل انقضاء الثلاثة أو القدر الذي يمكن معه الرجوع ، فالأجود
الإجابة ، وإن كان بعد انقضائهما فالأجود ( فالأقرب - شرح ) عدمه ، وإلا أدى إلى
طول الاستمرار على الكفر ، ولأنه متخاذل في هذه المدة عن السؤال إذ قد مضى
عليه ما يمكن فيه التذكر ( 3 ) .
ولا يخفى أن التضييق غير مسلم فإنه أول البحث .
والرواية - مع الجهل بسندها - ( 4 ) لا تدل على المطلوب .
هامش
( 1 ) إن مبنى هذه المسألة على الاستتابة هل هي واجبة أم لا ( الشرح ) .
( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 5 من أبواب حد المرتد ج 18 ص 548 وتمامه : فإن تاب وإلا قتل يوم الرابع .
( 3 ) إلى هنا عبارة الشارح رحمه الله الذي نقله عنه هذا الشارح قدس سره .
( 4 ) سنده كما في الكافي هكذا : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ،
عن عبد الله بن عبد الرحمان ، عن مسمع بن عبد الملك .