شرح
على ما سيأتي ، فإن فعلهما لا يوصف به ، وأنهما لا يعزران ، ولا يحدان لأنهما غير
مكلفين ، وهما في فعل المكلف ، نعم يؤدبان لدفع الفتنة والاستصلاح .
وأما بالنسبة إلى سائر الأحكام من تحريم الموطوءة ، وتحريقها ، والتغريم
لصاحبها ، فليس بواضح وسيأتي دليلها ، فتأمل في شمولها .
وأما المفعول ، فقد علم أنه مطلق الحيوان غير الانسان .
وأما أحكامه ، فهي أنه إن كانت الموطوءة دابة أي حيوانا مأكولة اللحم
أي المطلوب منها أكل لحمها ، وأنه المتعارف منها مثل الغنم ، والبقر ، والناقة مذكرا
كان أو مؤنثا ، فبمجرد تحقق ما يصدق عليه الوطء دبرا كان أو قبلا ، عزر الفاعل ،
وغرم لصاحبها قيمتها إن لم تكن له وحرم نسلها المتجدد بعد الوطء بأن تحمل حينئذ .
ويحتمل تحريم نسل الفحل الموطوء الذي حصل بعده ، فتأمل .
وكذا لبنها الذي حصل بعد الوطء ، وذبحت وأحرقت .
وإن كانت غير مأكولة اللحم - أي لا يكون المقصود منه الأكل ولم يكن
متعارفا أكل لحمها وإن كان لحمه حلالا مثل الخيل والبغال والحمير - أخرجت من
البلد ، بدل الذبح ، والتحريق في الأولى وباقي الأحكام مشترك .
وتباع ويتصدق بما يباع به من الثمن على رأي .
لعل البايع هو المالك أو وكيله ، ويحتمل الحاكم والغارم ، وكذا المتصدق
ورأي آخر أنه ( 1 ) يدفع إلى الغارم الواطي ، وعلى هذا ينبغي أن يكون هو البايع
فكأنه بعد اعطاء قيمتها صارت له ، فتأمل .
أما دليل هذه الأحكام ، فهي رواية عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله
عليه السلام والحسن ( الحسين - ئل ) بن خالد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ،
هامش
( 1 ) يعني الحيوان الغير المأكول اللحم الموطوء .