تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
على ما سيأتي ، فإن فعلهما لا يوصف به ، وأنهما لا يعزران ، ولا يحدان لأنهما غير مكلفين ، وهما في فعل المكلف ، نعم يؤدبان لدفع الفتنة والاستصلاح . وأما بالنسبة إلى سائر الأحكام من تحريم الموطوءة ، وتحريقها ، والتغريم لصاحبها ، فليس بواضح وسيأتي دليلها ، فتأمل في شمولها . وأما المفعول ، فقد علم أنه مطلق الحيوان غير الانسان . وأما أحكامه ، فهي أنه إن كانت الموطوءة دابة أي حيوانا مأكولة اللحم أي المطلوب منها أكل لحمها ، وأنه المتعارف منها مثل الغنم ، والبقر ، والناقة مذكرا كان أو مؤنثا ، فبمجرد تحقق ما يصدق عليه الوطء دبرا كان أو قبلا ، عزر الفاعل ، وغرم لصاحبها قيمتها إن لم تكن له وحرم نسلها المتجدد بعد الوطء بأن تحمل حينئذ . ويحتمل تحريم نسل الفحل الموطوء الذي حصل بعده ، فتأمل . وكذا لبنها الذي حصل بعد الوطء ، وذبحت وأحرقت . وإن كانت غير مأكولة اللحم - أي لا يكون المقصود منه الأكل ولم يكن متعارفا أكل لحمها وإن كان لحمه حلالا مثل الخيل والبغال والحمير - أخرجت من البلد ، بدل الذبح ، والتحريق في الأولى وباقي الأحكام مشترك . وتباع ويتصدق بما يباع به من الثمن على رأي . لعل البايع هو المالك أو وكيله ، ويحتمل الحاكم والغارم ، وكذا المتصدق ورأي آخر أنه ( 1 ) يدفع إلى الغارم الواطي ، وعلى هذا ينبغي أن يكون هو البايع فكأنه بعد اعطاء قيمتها صارت له ، فتأمل . أما دليل هذه الأحكام ، فهي رواية عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام والحسن ( الحسين - ئل ) بن خالد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ،
هامش
( 1 ) يعني الحيوان الغير المأكول اللحم الموطوء .