تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
والاجماع وبقي غيره ، وما نحن فيه منه . ويؤيده أنه لا يجوز له قتله ، وأصل عدم اشتراط العلم بكونه مسلما وقصده باعتقاد ذلك في القصاص ، وإلا لو يدعي قاتل مسلم أنه ما كان يعتقد اسلامه حين قتله ، لزم عدم قصاصه ، فتأمل . وليس قتله قصاصا ، حدا حتى يسقط بالشبهة كما قيل في شرح الشرائع ( 1 ) . قال في الشرح : الفظة ( بعد ) ( 2 ) متعلقة ب‍ ( قتله ) لا بلفظ ( يعتقد ) ولا ب‍ ( بقائه ) ( 3 ) وتحرير المسألة إن قتل المكافي - في غير زعم القاتل ، مباحا كان كالفرض المذكور أو غيره كمعتقد بقاء الذمي على الذمة أو العبد على العبودية حال إسلامه وحريته - هل يوجب القود أم لا ؟ فيه وجهان ، نعم لتحقق قتل المكافي ظلما ، ولعموم قوله تعالى : ولكم في القصاص حياة ( 4 ) ، وكتب عليكم القصاص ( 5 ) ، أن النفس بالنفس ( 6 ) ، وقوله عليه السلام : إلى قوله ( 7 ) : وقول الصادق عليه السلام في صحيحة الحلبي وعبد الله بن سنان : من قتل مؤمنا متعمدا أقيد به ( 8 ) ، ولا لعدم القصد إلى قتله الذي هو شرط في القصاص ، والقصد الذي
هامش
( 1 ) في المسالك عند شرح قول المحقق : ( إذا قتل المرتد مسلما عمدا فالوجه قتله ) : بعد بيان وجه جواز قتله قال : ووجه العدم عدم القصد إلى قتله على الحالة المحرمة ، وإن قصد مطلق القتل وإن القصاص حد لتحقق معناه فيه ، والظن شبهة فيدرأ بها وهذا أقوى وحينئذ فيجب الدية في ماله مغلظة لأنه شبيه عمد ( انتهى ) . ( 2 ) يعني في قول المصنف : ولو قتله من يعتقد بقائه على الردة بعد توبته ففي القصاص اشكال . ( 3 ) هكذا في النسخ كلها ولكن في الشرح : لا بلفظ ( يعتقد بقائه ) . ( 4 ) البقرة : 179 . ( 5 ) البقرة : 178 . ( 6 ) المائدة : 45 . ( 7 ) في الشرح وقوله عليه السلام : فأهله بين حربين وقول الصادق عليه السلام الخ . ( 8 ) الوسائل باب 19 حديث 3 من أبواب القصاص في النفس ج 19 ص 37 وفيه قيد منه إلا أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية ، فإن رضوا بالدية وأحب ذلك القاتل فالدية اثنا عشر ألفا وألف دينار .