ولو أنكر اقرار الرجم سقط الحد ولا يسقط بانكار غيره .
ولو تاب تخير الإمام في الإقامة وعدمها جلدا ( أو خ ) ورجما .
شرح
قوله : " ولو أنكر اقرار الرجم الخ " لو أقر شخص بما يوجب الرجم ثم
أنكر ذلك ، وقال : ما أقررت ، أو اقراري فاسد ، سقط الحد عنه للدرء ، والتخفيف
في الحد الغليظ ، وللرواية الآتية .
ولا يسقط بانكاره موجب الحد وغيره ، للاستصحاب ، واقرار العقلاء على أنفسهم جائز ( 1 ) وسائر أدلة الاقرار .
وللرواية ، وهي حسنة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
من أقر على نفسه بحد أقمته عليه إلا الرجم ، فإنه إذا أقر على نفسه ثم جحد لم يرجم ( 2 )
قوله : " ولو تاب الخ " يعني إذا فعل الانسان ما يوجب حدا أو رجما أو
جلدا فتاب قبل أن يثبت عند الحاكم ، تخير الإمام بين العفو عنه وعدم حده ، وحده .
لعل دليله الروايات ، مثل مرسلة جميل بن دراج ، عن رجل ، عن أحدهما
عليهما السلام في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنا فلم يعلم ذلك منه ولم يؤخذ حتى
تاب وأصلح ( صلح - خ ل ) ؟ فقال : إذا صلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحد ،
قال محمد بن أبي عمير : قلت : فإن كان أمرا قريبا لم يقم ( عليه - خ ) قال : لو كان
خمسة أشهر أو أقل وقد ظهر منه أمر جميل ، لم يقم عليه الحدود ( 3 ) .
وكأن فيها إشارة إلى اعتبار زمان بعد التوبة حتى يقبل الشهادة .
ومرسلة صفوان بن يحيى ، عن بعض أصحابنا ( به - خ كا ) ، عن أبي بصير ،
عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أقيمت عليه البينة بأنه زنا ، ثم هرب قبل أن
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 1 ص 223 وج 2 ص 257 وج 3 ص 442 طبع مطبعة سيد الشهداء .
( 2 ) الوسائل باب 12 حديث 3 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 319 .
( 3 ) الوسائل باب 16 حديث 3 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 327 .