ولم لم يبين الحد المقر به ضرب حتى ينهى أو يبلغ مائة .
شرح
قوله : " ولو لم يبين الحد الخ " يعني إذا قال : من يقبل اقراره على نفسه
على حد من حدود الله ، ولم يبين الحد المقر به يسمع اقراره فيضرب السوط حتى
ينتهي بأن يقول : لا تضرب ، أو يكفي ونحو ذلك ، سواء وصل إلى أقل الحدود أم لا ،
لاحتمال إرادة التعزير أو يصل إلى مائة جلدة لعدم حد فوقها ؟
ويحتمل عدم شئ أصلا لعدم التصريح بالموجب واحتمال إرادة التعزير
الذي لم يكن مما يضرب به وعدم معرفته ذلك ، ولبناء الحد على التخفيف ،
وللدرء .
ولكن صرح الأصحاب بذلك من غير إشارة إلى اشكال ، وتردد ،
وخلاف ، للرواية بذلك .
وهي رواية محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عن أمير المؤمنين
عليه السلام في رجل أقر على نفسه بحد ولم يسم أي حد هو ؟ قال : أمر أن يجلد ، حتى
يكون هو الذي ينهى عن نفسه الحد ( 1 ) ( في الحد - ئل ) .
وهي ضعيفة ب " سهل بن زياد " ( 2 ) ، وقاصرة عن تمام المراد ، من عدم
تجاوزه المائة فكأنه ترك ، للظهور ، فتأمل .
وقد قيد البعض في طرف النقصان بثمانين جلدا ، فلو نهى قبله لا ينتهي ،
فإنه أقل الحد وصوبه في الشرائع في طرف الكثرة دون النقصان ، لاحتمال إرادة
التعزير .
فيه أنه ليس بصواب لاحتمال الزيادة في مكان شريف أو زمان كذلك ،
فإنه قد يزيد الحد فيهما ، وفي طرف النقصان ، إذ حد القواد خمسة وسبعون .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 318 .
( 2 ) سندها كما عن الكافي هكذا : عده من أصحابنا عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه
جميعا ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس .