تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
ولم لم يبين الحد المقر به ضرب حتى ينهى أو يبلغ مائة .
شرح
قوله : " ولو لم يبين الحد الخ " يعني إذا قال : من يقبل اقراره على نفسه على حد من حدود الله ، ولم يبين الحد المقر به يسمع اقراره فيضرب السوط حتى ينتهي بأن يقول : لا تضرب ، أو يكفي ونحو ذلك ، سواء وصل إلى أقل الحدود أم لا ، لاحتمال إرادة التعزير أو يصل إلى مائة جلدة لعدم حد فوقها ؟ ويحتمل عدم شئ أصلا لعدم التصريح بالموجب واحتمال إرادة التعزير الذي لم يكن مما يضرب به وعدم معرفته ذلك ، ولبناء الحد على التخفيف ، وللدرء . ولكن صرح الأصحاب بذلك من غير إشارة إلى اشكال ، وتردد ، وخلاف ، للرواية بذلك . وهي رواية محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عن أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أقر على نفسه بحد ولم يسم أي حد هو ؟ قال : أمر أن يجلد ، حتى يكون هو الذي ينهى عن نفسه الحد ( 1 ) ( في الحد - ئل ) . وهي ضعيفة ب‍ " سهل بن زياد " ( 2 ) ، وقاصرة عن تمام المراد ، من عدم تجاوزه المائة فكأنه ترك ، للظهور ، فتأمل . وقد قيد البعض في طرف النقصان بثمانين جلدا ، فلو نهى قبله لا ينتهي ، فإنه أقل الحد وصوبه في الشرائع في طرف الكثرة دون النقصان ، لاحتمال إرادة التعزير . فيه أنه ليس بصواب لاحتمال الزيادة في مكان شريف أو زمان كذلك ، فإنه قد يزيد الحد فيهما ، وفي طرف النقصان ، إذ حد القواد خمسة وسبعون .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 318 . ( 2 ) سندها كما عن الكافي هكذا : عده من أصحابنا عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس .