تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
وأيضا قد يكون مملوكا فحده خمسون . وأيضا من وطئ البهائم ، خمس وعشرون . إلا أن يقال : المراد بالحد هنا التعزير ، وقد يطلق الحد على التعزير وبالعكس كما سيجئ . وقد يقال الزيادة داخلة في التعزير ، وقد بينا أنه برأي الحاكم وليس جزء للحد المقرر . وحد القواد نادر ومعلوم عدمه هنا وكذلك المملوكية ووطئ البهائم . نعم الحد قد يكون قتلا ، وإن التعزير موقوف على رأي الحاكم وما يعرف ، وبالجملة يرد على الفتوى - بحسب القوانين - أمور كثيرة . ولكن الرواية حسنة ( لإبراهيم ) ( 1 ) وقد أفتى بها الجماعة ، فطرحها مشكل ، ومع العمل بها ، يندفع كل ما يرد عليه ، لكونها منصوص بها . نعم قد يقال : لا عموم له فقد يكون مخصوصا بواقعة . والحاصل ، العفو ، والترك غير بعيد ، فإن الحد يسقط بأدنى شبهة واحتمال ، ولهذا حال الاقرار بأنه زنا قيل له : هل قبلته أو ضاجعته ( 2 ) ونحو ذلك . ويحتمل جواز العمل أيضا ، ولكن لا يجب ، وسقوط الاعتراضات للنص . وأما ما ورد ( 3 ) أن الزنا يحتاج إلى أربعة اقرارات ، والسرقة إلى مرتين فكيف يحد المائة ؟ فدفعه ظاهر يعني ( بغير ما ذكرناه - خ ) ما ذكرناه فإنه قد يكون اقرار بعد مرات من قبل فيؤخر الحد ، فإن قوله هذا ليس اقرارا ، بل هو خبر عنه ، فتأمل .
هامش
( 1 ) تقدم آنفا بيان سندها . ( 2 ) راجع سنن أبي داود باب رجم ماعز بن مالك ج 4 ص 145 . ( 3 ) راجع الوسائل باب 16 حديث 3 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 380 وباب 12 حديث 5 منها ص 320 .
مجمع الفائدة — صفحة 33 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني