شرح
وأيضا قد يكون مملوكا فحده خمسون .
وأيضا من وطئ البهائم ، خمس وعشرون .
إلا أن يقال : المراد بالحد هنا التعزير ، وقد يطلق الحد على التعزير
وبالعكس كما سيجئ .
وقد يقال الزيادة داخلة في التعزير ، وقد بينا أنه برأي الحاكم وليس جزء
للحد المقرر .
وحد القواد نادر ومعلوم عدمه هنا وكذلك المملوكية ووطئ البهائم .
نعم الحد قد يكون قتلا ، وإن التعزير موقوف على رأي الحاكم وما يعرف ،
وبالجملة يرد على الفتوى - بحسب القوانين - أمور كثيرة .
ولكن الرواية حسنة ( لإبراهيم ) ( 1 ) وقد أفتى بها الجماعة ، فطرحها مشكل ،
ومع العمل بها ، يندفع كل ما يرد عليه ، لكونها منصوص بها .
نعم قد يقال : لا عموم له فقد يكون مخصوصا بواقعة .
والحاصل ، العفو ، والترك غير بعيد ، فإن الحد يسقط بأدنى شبهة واحتمال ،
ولهذا حال الاقرار بأنه زنا قيل له : هل قبلته أو ضاجعته ( 2 ) ونحو ذلك .
ويحتمل جواز العمل أيضا ، ولكن لا يجب ، وسقوط الاعتراضات للنص .
وأما ما ورد ( 3 ) أن الزنا يحتاج إلى أربعة اقرارات ، والسرقة إلى مرتين
فكيف يحد المائة ؟ فدفعه ظاهر يعني ( بغير ما ذكرناه - خ ) ما ذكرناه فإنه قد يكون
اقرار بعد مرات من قبل فيؤخر الحد ، فإن قوله هذا ليس اقرارا ، بل هو خبر عنه ، فتأمل .
هامش
( 1 ) تقدم آنفا بيان سندها .
( 2 ) راجع سنن أبي داود باب رجم ماعز بن مالك ج 4 ص 145 .
( 3 ) راجع الوسائل باب 16 حديث 3 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 380 وباب 12 حديث 5 منها
ص 320 .