تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
بالنسبة إلى المنسوب إليه ، وعدمه بالنسبة إلى نفسه . فيحتمل أن يكون المراد : إذا كانت النسبة إلى الغير بحيث لا يحتمل إلا كونه زنا بالنسبة إليه بأن قال : زنيت بفلانة ولم تكن مكرهة ، ولا مشتبها عليها ، أو زنت بي فلانة أو يا زانية زنيت بك ونحو ذلك بحيث يعلم المراد كونه زنا بالنسبة إلى الغير أيضا . ولكن لما لم يكن موجبا بالنسبة إلى نفسه لتوقفه على أربع مرات ، هل ذلك موجب للتوقف على أربع مرات أيضا - لتوهم عدم معقولية الانفكاك ظاهرا - أم لا ؟ هذا ظاهر العبارة وحينئذ ، الظاهر ثبوت القذف بالمرة الواحدة ، لما مر . وتدل عليه صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر صلوات الله عليه ، في رجل قال لامرأته : يا زانية أنا زنيت بك ؟ قال : عليه حد ( واحد - ئل ) لقذفه إياها وأما قوله : أنا زنيت بك فلا حد فيه إلا أن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنا عند الإمام ( 1 ) . فيها إشارة إلى اشتراط سماع الإمام اقراره بالزنا ، فتأمل . وعلى كلا التقديرين ، الاشكال ضعيف ، فإنه على التقدير الأول ينبغي عدمه ، بل الجزم بعدم ثبوت الزنا والقذف به ، لما مر . نعم يمكن التعزير بناء على ما تقرر عندهم من كون كل محرم موجبا لذلك ، ولأنه نسب الزنا إليه وما يتأذى به ، ولا شك في ذلك ، فإن كل انسان يتأذى به عادة وعرفا ، وكل ما هو كذلك فهو موجب للتعزير ، لما تقرر عندهم ، وإن لم نعلم نحن دليله سوى كلامهم . وعلى التقدير الثاني ، فلا ينبغي الاشكال أيضا في ثبوت الحد ، لما مر ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 حديث 1 من أبواب حد القذف ج 18 ص 446 .