شرح
وإنما عليها العدة لغيره ( 1 ) ، وإن تاب أو قتل قبل انقضاء العدة اعتدت منه عدة
المتوفى عنها زوجها ، وهي ترثه في العدة ولا يرثها إن ماتت وهو مرتد عن
الاسلام ( 2 ) .
وحملها على الملي أيضا .
واعلم أن استخراج أحكامها على التفصيل الذي مذكور في الفروع من
هذه الأخبار ، مشكل وإن كان جمع الشيخ غير بعيد .
وصحيحة علي بن جعفر ، تدل عليه في الجملة ، ويشعر به مكاتبة الحسين بن
سعيد الصحيحة وموثقة عمار ( 3 ) .
ومذهب ابن الجنيد ، الموافق لمذاهب العامة ، استتابة مطلق المرتد ، فإن
تاب وإلا قتل .
ودليله الأخبار المطلقة المتقدمة الكثيرة ، وأوضحها حسنة هشام وهي
صحيحة في الكافي ، مع أنها لا تدل على الارتداد ، إذ قد يكون اعتقادهم دائما
ربوبيته عليه السلام ، وإن ذلك فوق الارتداد .
ومعارضته بما هو أوضح منها ، مثل حسنة محمد في عدم الاستتابة مطلقا
وغيرها .
مع أنه خلاف المشهور وموافق العامة .
فقول شرح الشرائع : وعموم الأدلة المعتبرة يدل عليه - أي مذهب ابن
الجنيد - وتخصيص عامها أو تقييد مطلقها برواية عمار ، لا يخلو عن اشكال ، ورواية
علي بن جعفر عن أخيه غير صريحة في التفصيل إلا أن المشهور ، بل المذهب هو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 ذيل حديث 5 بالسند الثاني من أبواب موانع الإرث ج 17 ص 387 .
( 2 ) في نسخ الكتاب بدل قوله : ( وإنما عليها العدة لغيره ) هكذا : فتعتد منه لغيره .
( 3 ) تقدم بيان مواضعها .