شرح
والسند معلوم ، والدلالة مثل الأولى .
وضعيفة جابر ، عن أبي جعفر ( عبد الله عليه السلام - ئل كا ) عليه السلام ،
قال : أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل من تغلبة ( بني ثعلبة - خ ئل ) قد تنصر بعد
إسلامه ، فشهدوا عليه فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : ما يقول هؤلاء الشهود ؟
قال : صدقوا وأنا أرجع إلى الاسلام فقال : أما أنك لو كذبت الشهود لضربت
عنقك وقد قبلت منك فلا تعد ، وأنك إن رجعت لم أقبل منك رجوعا بعده ( 1 ) .
وهي ضعيفة من وجوه مع عدم ظهور وجه ضرب العنق لو كذب الشهود ،
والكل شريك في عدم المهلة .
وحسنة هشام بن سالم - في الكافي والتهذيب والاستبصار - وهي صحيحة
في الكافي ( منه - خ ) أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : أتى قوم أمير المؤمنين
عليه السلام فقالوا : السلام عليك يا ربنا فاستتابهم فلم يتوبوا فحفر لهم حفيرة
وأوقد فيها نارا وحفر حفيرة أخرى إلى جانبها ، وأفضى إلى ما بينهما ، فلما لم يتوبوا
ألقاهم في الحفيرة ، وأوقد في الحفيرة الأخرى حتى ماتوا ( 2 ) .
قال الشيخ - بعد هذه الأخبار - : لا تنافي الأولة - إشارة إلى روايتي محمد
وعمار في أن المرتد لا يستتاب - لأن الأخبار الأولة متناولة لمن ولد على فطرة الاسلام
ثم ارتد ، فإنه لا تقبل توبته ويقتل على كل حال ، والأخبار الأخيرة متناولة لمن
كان كافرا ثم أسلم ثم ارتد بعد ذلك ، فإنه يستتاب ، فإن تاب فيما بينه وبين ثلاثة
أيام ، وإلا قتل وقد فصل ما ذكرناه أبو عبد الله عليه السلام في رواية عمار الساباطي
عنه عليه السلام ، وقد قدمناها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 4 من أبواب حد المرتد ج 18 ص 547 .
( 2 ) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب حد المرتد ج 18 ص 552 .
( 3 ) إلى هنا عبارة الشيخ رحمه الله في التهذيب .