فيستتاب ثلاثة أيام ، فإن تاب قبلت توبته .
ولا تزول أملاكه ، بل هي باقية عليه إلى أن يقتل أو يتوب
وتعتد زوجته ( في الحال - خ ) عدة الطلاق ، فإن رجع في العدة فهو أملك
بها وإلا بانت ، وتؤدى من أمواله ديونه وما عليه من النفقات ما دام حيا ،
ولو قتل أو مات فميراثه لورثته المسلمين ، فإن لم يوجد مسلم فللإمام .
شرح
تستتبه ومن لم يولد منهم على الفطرة فاستتبه ، فإن تاب وإلا فاضرب عنقه ، وأما
النصارى فما هم عليه أعظم من الزندقة ( 1 ) .
وفي سندها ودلالتها على تمام المطلوب ما لا يخفى فافهم .
وأما الملي ، فحكمه في المتن أن يستتاب ثلاثة أيام ، فإن تاب ورجع قبل
توبته فصار مسلما كما كان ، وإلا قتل يوم الرابع ، وهو مذهب الشرائع أيضا .
وقيل : ينبغي أن يكون مدة توبته منوطا برأي الحاكم .
وقيل : لا مدة لها ، بل مقدار زمان يمكن فيه الرجوع .
ولعل دليل الأول ، الاحتياط ، ورجاء رجوعه إلى الاسلام ، والتحذير
( التحذر ) عن القتل مهما أمكن .
ورواية مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال أمير
المؤمنين عليه السلام : المرتد تعزل عنه امرأته ، ولا يؤكل ذبيحته ويستتاب ثلاثة
أيام ، فإن تاب ، وإلا قتل يوم الرابع ( 2 ) .
ولا يزول أملاكه عن ملكه ، بل هي باقية على ذلك ويعطى منها النفقات
الواجبة عليه ، مثل نفقة الزوجة والمملوك إلى أن يقتل أو يموت فينتقل إلى ورثة
المسلمين إن كانت وإلا فيرثه الإمام عليه السلام ، ويخرج منها ديونه ووصاياه كما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 5 من أبواب حد المرتد ج 18 ص 552 .
( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 5 من أبواب حد المرتد ج 18 ص 548 .