تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
فيستتاب ثلاثة أيام ، فإن تاب قبلت توبته . ولا تزول أملاكه ، بل هي باقية عليه إلى أن يقتل أو يتوب وتعتد زوجته ( في الحال - خ ) عدة الطلاق ، فإن رجع في العدة فهو أملك بها وإلا بانت ، وتؤدى من أمواله ديونه وما عليه من النفقات ما دام حيا ، ولو قتل أو مات فميراثه لورثته المسلمين ، فإن لم يوجد مسلم فللإمام .
شرح
تستتبه ومن لم يولد منهم على الفطرة فاستتبه ، فإن تاب وإلا فاضرب عنقه ، وأما النصارى فما هم عليه أعظم من الزندقة ( 1 ) . وفي سندها ودلالتها على تمام المطلوب ما لا يخفى فافهم . وأما الملي ، فحكمه في المتن أن يستتاب ثلاثة أيام ، فإن تاب ورجع قبل توبته فصار مسلما كما كان ، وإلا قتل يوم الرابع ، وهو مذهب الشرائع أيضا . وقيل : ينبغي أن يكون مدة توبته منوطا برأي الحاكم . وقيل : لا مدة لها ، بل مقدار زمان يمكن فيه الرجوع . ولعل دليل الأول ، الاحتياط ، ورجاء رجوعه إلى الاسلام ، والتحذير ( التحذر ) عن القتل مهما أمكن . ورواية مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : المرتد تعزل عنه امرأته ، ولا يؤكل ذبيحته ويستتاب ثلاثة أيام ، فإن تاب ، وإلا قتل يوم الرابع ( 2 ) . ولا يزول أملاكه عن ملكه ، بل هي باقية على ذلك ويعطى منها النفقات الواجبة عليه ، مثل نفقة الزوجة والمملوك إلى أن يقتل أو يموت فينتقل إلى ورثة المسلمين إن كانت وإلا فيرثه الإمام عليه السلام ، ويخرج منها ديونه ووصاياه كما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 5 من أبواب حد المرتد ج 18 ص 552 . ( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 5 من أبواب حد المرتد ج 18 ص 548 .
مجمع الفائدة — صفحة 322 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني