فهذا يجب قتله ، ولا تقبل توبته ، وتعتد في الحال زوجته عدة
الوفاة وتنتقل تركته إلى ورثته .
وإما عن غير فطرة - وهو من أسلم عن كفر ثم ارتد .
شرح
يبلغ وكان مقيدا بالشرع ويعرف أحكام الاسلام ، يعمل به وهذا أيضا ظاهر
كلامهم فتأمل .
قوله : " فهذا يجب قتله الخ " هذا بيان أحكام القسم الأول ، لا شك في
كفر المرتد مطلقا وجريان بعض أحكام الكفر الأصلي عليه ، مثل عدم قتل المسلم به
وكونه من أهل النار .
وجهه ظاهر كتابا وسنة ، فإن الآيات ( 1 ) في ذلك كثيرة وسنة كما تدل
عليه الأخبار الكثيرة ( 2 ) ، والاجماع كما يظهر من قولهم .
وأما الأحكام الخاصة ، مثل وجوب قتله في الحال ، ووجوب قسمة تركته
على ورثته ، وفراق زوجته ، والحكم عليها بعدة وفاته ، وعدم تملكه شيئا ، بل كلما
يتملك ويكتسب ينتقل إلى ورثته كما يظهر من بعض المواضع ، وعدم استتابته ،
وقبول توبته ، وعدم سقوط الكفر من النجاسة وغيرها .
فدليله ( 3 ) من الكتاب غير ظاهر ، وكذا الاجماع أيضا في ذلك بحيث يشمل
جميع أقسامه وأحكامه ، وكذا السنة .
نعم يدل على بعض ذلك في بعض أقسامه بعض الروايات مثل حسنة
هامش
( 1 ) قال الله عز وجل : إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد ايمانكم كافرين - آل
عمران : 100 وقال عز من قائل : ود كثير ، من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا - البقرة : 109
وقال تعالى : ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر ، فأولئك حبطت أعمالهم الآية البقرة : 217 وغيرها من
الآيات .
( 2 ) راجع الوسائل باب 1 وباب 10 من أبواب حد المرتد ج 18 ص 544 و 557 .
( 3 ) جواب لقوله قدس سره : وأما الأحكام الخاصة .