تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
فهذا يجب قتله ، ولا تقبل توبته ، وتعتد في الحال زوجته عدة الوفاة وتنتقل تركته إلى ورثته . وإما عن غير فطرة - وهو من أسلم عن كفر ثم ارتد .
شرح
يبلغ وكان مقيدا بالشرع ويعرف أحكام الاسلام ، يعمل به وهذا أيضا ظاهر كلامهم فتأمل . قوله : " فهذا يجب قتله الخ " هذا بيان أحكام القسم الأول ، لا شك في كفر المرتد مطلقا وجريان بعض أحكام الكفر الأصلي عليه ، مثل عدم قتل المسلم به وكونه من أهل النار . وجهه ظاهر كتابا وسنة ، فإن الآيات ( 1 ) في ذلك كثيرة وسنة كما تدل عليه الأخبار الكثيرة ( 2 ) ، والاجماع كما يظهر من قولهم . وأما الأحكام الخاصة ، مثل وجوب قتله في الحال ، ووجوب قسمة تركته على ورثته ، وفراق زوجته ، والحكم عليها بعدة وفاته ، وعدم تملكه شيئا ، بل كلما يتملك ويكتسب ينتقل إلى ورثته كما يظهر من بعض المواضع ، وعدم استتابته ، وقبول توبته ، وعدم سقوط الكفر من النجاسة وغيرها . فدليله ( 3 ) من الكتاب غير ظاهر ، وكذا الاجماع أيضا في ذلك بحيث يشمل جميع أقسامه وأحكامه ، وكذا السنة . نعم يدل على بعض ذلك في بعض أقسامه بعض الروايات مثل حسنة
هامش
( 1 ) قال الله عز وجل : إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد ايمانكم كافرين - آل عمران : 100 وقال عز من قائل : ود كثير ، من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا - البقرة : 109 وقال تعالى : ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر ، فأولئك حبطت أعمالهم الآية البقرة : 217 وغيرها من الآيات . ( 2 ) راجع الوسائل باب 1 وباب 10 من أبواب حد المرتد ج 18 ص 544 و 557 . ( 3 ) جواب لقوله قدس سره : وأما الأحكام الخاصة .