تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ؟ فقال : من رغب عن الاسلام وكفر على ما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله بعد إسلامه ، فلا توبة له وقد وجب قتله وبانت منه امرأته ويقسم ما ترك ، على ولده ( 1 ) . هذه - مع عدم صحتها - تشعر بأن المرتد الفطري هو الذي كفر بعد اسلامه ، والمتبادر منه هو الاسلام الحقيق لا حكم الاسلام باسلام أحد أبويه ، فهو يشمل القسمين ، وما يقولون به . وأنه مرتد خاص وهو الكافر بما أنزل عليه صلى الله عليه وآله ، وكأنه تفسير الراغب عن الاسلام ، وبالجملة يبعد ادخال جميع أفراده فقط فيها ، فتأمل . وإن المراد بقسمة تركته لأولاده إن كانوا هم الورثة فقط . وموثقة عمار الساباطي ( له ) قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كل مسلم بين مسلمين ارتد عن الاسلام وجحد محمدا صلى الله عليه وآله نبوته ، وكذبه ، فإن دمه مباح لكل من سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه يوم ارتد ( فلا تقربه - خ ) ، ويقسم ماله على ورثته وتعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها ، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه ( 2 ) . هذه - مع ضعفها ب‍ ( عمار ) - ليس فيها التفصيل وتخصيص الحكم المذكور بالمرتد الفطري عندهم . ولم تشتمل جميع أقسامه كالأولى ومشتملة على جواز قتله لكل من سمع وذلك غير معلوم أنه المفتى به ، بل المشهور أن قتله إلى الإمام كما يشعر به آخر هذه فأولها لا يلائم آخرها ، ويحتمل النائب أيضا ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب حد المرتد ج 18 ص 544 . ( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 3 من أبواب حد المرتد ج 18 ص 545 .