شرح
محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ؟ فقال : من رغب عن الاسلام
وكفر على ما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله بعد إسلامه ، فلا توبة له وقد وجب
قتله وبانت منه امرأته ويقسم ما ترك ، على ولده ( 1 ) .
هذه - مع عدم صحتها - تشعر بأن المرتد الفطري هو الذي كفر بعد اسلامه ،
والمتبادر منه هو الاسلام الحقيق لا حكم الاسلام باسلام أحد أبويه ، فهو يشمل
القسمين ، وما يقولون به .
وأنه مرتد خاص وهو الكافر بما أنزل عليه صلى الله عليه وآله ، وكأنه تفسير
الراغب عن الاسلام ، وبالجملة يبعد ادخال جميع أفراده فقط فيها ، فتأمل .
وإن المراد بقسمة تركته لأولاده إن كانوا هم الورثة فقط .
وموثقة عمار الساباطي ( له ) قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
كل مسلم بين مسلمين ارتد عن الاسلام وجحد محمدا صلى الله عليه وآله نبوته ،
وكذبه ، فإن دمه مباح لكل من سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه يوم ارتد ( فلا
تقربه - خ ) ، ويقسم ماله على ورثته وتعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها ، وعلى
الإمام أن يقتله ولا يستتيبه ( 2 ) .
هذه - مع ضعفها ب ( عمار ) - ليس فيها التفصيل وتخصيص الحكم المذكور
بالمرتد الفطري عندهم .
ولم تشتمل جميع أقسامه كالأولى ومشتملة على جواز قتله لكل من سمع
وذلك غير معلوم أنه المفتى به ، بل المشهور أن قتله إلى الإمام كما يشعر به آخر هذه
فأولها لا يلائم آخرها ، ويحتمل النائب أيضا ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب حد المرتد ج 18 ص 544 .
( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 3 من أبواب حد المرتد ج 18 ص 545 .