تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ولو ادعى القاتل إرادة نفسه أو ماله وأقام البينة بدخوله مع سيف مشهرا مقبلا على صاحب المنزل ، فلا ضمان .
شرح
ولكن ينبغي أن يكون لاصلاحه مع عدم كونه مضرا ، بل نافعا ، بل غالبا وعادة ولكن اتفق الضرر . وإن لم يكن بإذنه ، فالظاهر ، الدية فقط . هذا إذا لم يكن قاتلا غالبا . وإذا كان قاتلا غالبا يحتمل الضمان قويا . وأما إذا قطعها الولي مثل الأب والجد والوصي ، والأجنبي بالطريق الأولى - وإن كان بإذن الولي من غير البالغ أو المجنون - ضمنوا دية ما حصل من الاتلاف نفسا أو غيره ، لأنه غير مأمون من ترتب مثل هذا الضرر عليه وليس له إلا فعل ما فيه المصلحة الخالية عن المفسدة المعلومة مثل هذه المفاسد وليس له قابلية الإذن فلو أذن أيضا ، فلا أثر له إلا أنه لما لم يكن عمدا عدوانا ، بل لمصلحة لم يلزم إلا الدية . والظاهر أنه في ماله لا على العاقلة ، لما سيجئ من أن مثل ذلك عليه ، لا عليها ، فتأمل . ويحتمل في الأجنبي أيضا على الولي إن كان بإذنه ، فكأن الجواز له والمأذون ، مشروطا بالسلامة . وقد يشكل في موضع يظن أو يعلم بحسب العادة عدم الضرر والمصلحة وعدم التقصير بوجه ، فيحتمل عدم الضمان حينئذ ، وعلى تقدير الضمان ، فالدية في جميع الصور ، لا القصاص ، فإن القصاص إنما يكون مع قصد القتل ، والفرض عدمه ، فتأمل . قوله : " ولو ادعى القاتل الخ " أي إذا قتل شخص شخصا فادعى عليه ذلك وقبل ذلك ، ولكن ادعى أن المقتول أراد نفسي أو مالي أو عرضي وبضعي أو