تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ولو أكرهه الإمام بالصعود إلى نخلة أو النزول في بئر فالضمان على بيت المال إن كان لمصلحة عامة ، ولو لم يكرهه ، فلا دية .
شرح
وأيضا يحتمل أن يحلف كل واحد على عدم كونه عاديا وعدم فعل ما يوجب الضمان ، لأن الأصل عدمه ، فلا ضمان على أحد . ومع النكول يعلم الحكم مما تقدم ، فتذكر فتأمل . قوله : " ولو أكرهه الإمام الخ " لو أكره الإمام شخصا بالصعود على نخلة أو بالنزول في بئر فتلف أو حصل فيه نقص بجرح وقطع ، فضمان ذلك على بيت المال إن كان الانزال والاصعاد لمصلحة عامة للمسلمين كاخراج جيفة عن بئر يشرب المسلمون منها ، والصعود لأخذ مال الزكاة أو ليطلع وينظر في الطريق ويخبر المسلمين بهجوم الكفار حيث يكون بينهما جبل حائل ونحو ذلك . وإن كان لمصلحة نفسه ، فالضمان على الإمام . وإن كان لمصلحة نفس الصاعد والنازل ، فلا ضمان على أحد . قال في الشرائع : وفي هذا الفرض منافاة للمذهب فإن الإمام عليه السلام لم يجبر أحدا على ذلك فيقدر فرضه في النائب . ويمكن أن يقال : قد تقتضي مصلحة المسلمين مثلا ذلك ولم يفعله أحد برضاه فللإمام أن يقهره عليه فإنه يجوز له قهر الناس على الجهاد مثلا وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والبعث إلى الآفاق . نعم قد يناقش في لزوم الدية ، حينئذ . ويمكن أن يقال : ويجوز أن يكون ذلك جائزا هنا ، بل يجب دفع ذلك ، يترتب عليه الضمان ويكون من بيت مال المسلمين لكونه لمصالحهم أيضا مع الضمان ، إذ لا تنافي بين الجواز والضمان كما في التأديب بل وبين الايجاب والضمان كما في الختان والطبيب ، والبيطار فتأمل .
مجمع الفائدة — صفحة 310 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني