تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ولو أدب زوجته أو ولده ، ضمن الجناية .
ولا ضمان على المأمور بقطع السلعة . ولو قطعها الأب أو الجد أو الأجنبي عن الصغير والمجنون ، ضمنوا .
شرح
نعم لا بد من دليل ، ولا يكفي مجرد تلفه . ولو لم يكرهه ، بل هو صعد أو نزل باختيار نفسه ، فلا دية له ولا ضمان على أحد ولو كان بأمر الإمام من غير اكراه للمصالح مع حصره في ذلك وعدمه ، يحتمل الضمان أيضا ، ويمكن ارجاعه إلى الاكراه ، فتأمل . قوله : " ولو أدب زوجته الخ " أي لو أدب من له التأديب مثل الزوج أدب زوجته والولي أي الأب والجد له بل الوصي منهما أيضا ، فأدى إلى تلف النفس أو الجرح الموجب للضمان يضمن المؤدب جنايته ، لأنه تعد موجب للضمان ، يضمن ولا ينافيه جواز أصل التأديب ، فإن الجواز هو التأديب لا الاتلاف ولو فرض ذلك لم يرخص له ذلك ، فتأمل . قوله : " ولا ضمان على المأمور الخ " لو أمر صاحب السلعة البالغ العاقل - وهي كالغدد في الجسد - شخصا بقطعها فقطعها وسرت حتى تلف أو تلف العضو الذي هو فيه - وبالجملة ثبت عليه ضرر - لم يضمنه المأمور ، فإنه فعل بأمر صاحبها للمكلف البالغ الذي له الأمر والإذن بمثل دلك ، فإنه دفع ضرر عن نفس بالفعل المأذون من المفعول به ولم يتعد إلى غيره بوجه أصلا بالفرض . ولا يعقل التضمين لفعل مأمور به بأمر من له ذلك مع عدم التعدي بوجه ، إذ يأباه العقل والنقل ظاهرا ، فإن وجد خلافه في مادة لنص ، لا ينافي ذلك ، فتأمل .