تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وأما بقول عنادا أو استهزاء أو اعتقادا .
ولا عبرة بردة الصبي والمجنون والمكره والسكران .
ولو كذب الشاهدين بالردة لم يقبل .
شرح
مكلف أي بالغ عاقل ، إما بفعل دال عليه ، مثل عبادة غير الله تعالى كعبادة الأصنام والسجود لها وعبادة الشمس والقمر ، وإلقاء المصحف عمدا عالما في القاذورات وضربه بالرجل وتمزيقه إهانة واعراضا ونحو ذلك مما يدل على الاستهزاء بالشرع والشارع . وأما بقول دال على الخروج من الاسلام والإهانة بالشرع والشارع والاستهزاء به ، سواء كان عنادا أو تمسخرا أو اعتقادا مثل أن يقول : ( الله ليس بموجود ) أو ( له شريك ) أو ( ليس شئ ) أو محمدا صلى الله عليه وآله ليس بحق أو الاسلام ليس بحق ونحو ذلك أو ينكر ما علم من الدين ضرورة مثل انكار وجوب الصلاة ، والصوم ، والزكاة . وبالجملة ما يدل على قصده إهانة الشرع وعدم اعتقاد حقيته والاعتداد به ، فعلا كان أو قولا ، سواء كان معتقدا له أم لا ، بل مجرد هزل ومزاح لعدم الاعتداد بشأنه . ولا عبرة بفعل الصبي وقوله ما لم يبلغ ، وكذا المجنون ما لم يفق ، وكذا المكره ما لم يرتفع اكراهه ، والسكران ما لم يترك سكره ، للعقل والنقل ، فتأمل . قوله : " ولو كذب الشاهدين الخ " إذا شهد الشاهدان - بأن فلانا مرتد أو ارتد - شهادة مقبولة شرعا ، وكذبهما المشهود عليه لم يقبل تكذيبه ولم يسمع ، بل يحكم عليه بها ويلزم بأحكامها كما لا يسمع تكذيب المشهود عليه شاهدين في سائر الشهادات إلا في الحدود لدرئها بالشبهة ، وبنائها على التخفيف . إذ لا يمكن رد الحجة الشرعية بمجرد دعوى المدعى عليه أن الشاهد كاذب ، وإلا فلا يمكن اثبات حكم بها وهو ظاهر .
مجمع الفائدة — صفحة 314 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني