ولو تجارحا وادعى كل الدفع ، تحالفا وضمن .
شرح
ولو دفع الطائفة الطائفة الممسكة الكافة عن نفسها أو مالها ، الصائلة
فأتلفت أو قطعت طرفها أو جرحت أو أتلفت مالها ، لا ضمان عليها ، وهو ظاهر مما
سبق .
وكذا كل صورة تكون إحداهما عادية فقط ، مثل أن تكون المقاتلة مع
الإمام فتكون الدافعة ( دافعه - خ ) غير ضامنة ( ضامن - خ ) والآخر ظالما وباغيا
وضامنا وهو أيضا ظاهر .
قوله : " ولو تجارحا وادعى الخ " لو تجارح كل واحد من الشخصين مع
الآخر أي هذا على الآخر ، وذلك ، عليه ، وادعى كل واحد التعدي وينكر الآخر
ذلك ، بل قال : إنه فعل دفعا عن نفسه ، فكل يدعي على الآخر الجرح المضمون ،
والآخر ينكر ذلك فيقول : أنا كنت دافعا ، فكل واحد منهما مدع ومدعى عليه ،
فعليه يمين من جهة الانكار ، والبينة من جهة الدعوى ، فمع البينة مقدم .
وإن كانت لكل منهما ثبت الجرحان ويتساقطان مع تساوي ديتهما ، ومع
التفاضل يرجع صاحب الزائد بالزيادة .
ومع عدم البينة للمدعي على أنه كان دافعا يحلف كل منهما ، فيحلف على
نفي كونه دافعا فيثبت به الجرحان فيثبت لكل ، الدية لا القصاص وإن كان
الدعوى عمدا ، للاحتياط واحتمال صدق المدعى ، والشبهة .
وإنما قدم قول المنكر مع الدية ، لأن الأصل في المسلم أن يكون دمه محرما
ولم يكن هدرا .
وفيه تأمل لأنه قد ثبت الجرحان ، فإن كان مقتضاهما ، القصاص ينبغي
ثبوته مع عدم المانع ، وهو ليس بحد حتى يسقط بالشبهة .
والأصل ، والاحتياط ليس بحجة إلا أن الموجب إنما هو العمد العدوان ،
وذلك غير ثابت ، والأصل عدمه .