ولو بادر من غير زجر أو رمى ذا الرحم بعد الزجر إلا أن
تكون المرأة مجردة .
ولو تلفت ( ماتت - خ ) الدابة الصائلة بالدفع فلا ضمان .
ولو انتزع يده فسقطت أسنان العاض فلا ضمان .
شرح
صلى الله عليه وآله فعل وتقول : أذلك لنا ؟ ( 1 ) .
وهذه صريحة في كون فعله صلى الله عليه وآله حجة للجواز لنا .
وهما يدلان على جواز القتل والجرح والفقأ قبل الزجر بغير ذلك ، ومع
امكان الدفع بغيره فخصصت بالاجتهاد بذلك .
فيحتمل بذلك مطلقا جزاء للعادي إلا أن يكون جاهلا محضا ، فتأمل .
ولو بادر فرماه قبل الزجر بالكلام فقتله أو فقأ عينه ، ضمن ذلك فعليه
مقتضى ما فعله من قصاص وجناية نفسا وطرفا وجرحا ، وهو ظاهر .
ولا فرق بين الرحم وغيره فيما ( إذا - ئل ) لم يكن جائزا لنظره .
وكذا يضمن إذا كان المطلع ذا رحم ، يجوز نظره إلى من في الدار ولم يكن
غيره فيها فرماه فجنا عليه نفسا وغيرها .
وإن كان بعد المنع والزجر بالكلام ولم يمتنع ، وكان نظره جائزا له منعه إلا
أن تكون المرأة المنظورة إليها في الدار مجردة ( وقد - خ ) كان نظر المطلع إلى عورتها
فمنعه ولم ينزجر فرماه وجنى ، فإنه حينئذ غير ضامن ، وكل ذلك ظاهر .
قوله : " ولو تلفت الدابة الصائلة الخ " لو صالت الدابة على شخص فله
دفعها ، فلو تلفت بالدفع لم يضمنها ، ولو انتزع المعضوض يده من فم ( يد - خ ) العاض
دابة كان أو انسانا فسقطت أسنان العاض ، فلا ضمان ، فلا يضمن المعضوض
أسنان العاض لأنه لخلاص عضوه من المتعدي ، فليس بأقل من الاتلاف بالدفع .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 حديث 4 من أبواب القصاص في النفس ج 19 ص 48 .