تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
والواحدة مضمونة ، فتكون موزعة على الجراحات بتلك النسبة . قال في الشرح : ولا شك في المسألة الثانية - أعني التي قطع فيها يديه مقبلا ورجله مدبرا ، لتتالي الجرحين المباحين من غير تخلل محرم فصار كالواحد فقتل بسبب مباح وسبب محرم ، والشيخ وافق غيره في ذلك ولم يعتبر التعدد . وأما الأولى - أعني التي حصل فيها جرحان مباحان بينهما جرح محرم فقال الشيخ ( فأفتى في المبسوط - الشرح ) : على الجارح ثلث الدية إن اصطلحا لعدم التتالي باعتبار تخلل الجرح المحرم بينهما فله يتجانس الجراح ، فلم يبن أحدهما على الآخر . وقال المحقق والمصنف في غير هذا الكتاب صريحا وفيه ظاهرا ( 1 ) : إن عليه النصف لأن جناية الطرف أسقط اعتبارها مع السراية إلى النفس كما لو تخلل بين جرحين عاديين جرح عاد آخر ، فإنه مع السراية يتساويان دية وقصاصا والشيخ موافق على هذا . ويمكن الفرق بأن المجانسة هنا حاصلة إذ الجراحات الثلاثة مضمونة ، بالخلاف المتنازع ، فإن ثانيها خاصة مضمون فلا يمكن البناء . ويمكن الجواب ( 2 ) بأن جرح الثاني بالنسبة إلى الأول غير مضمون وقد تخلل بين الجرحين المضمونين ، جرح غير مضمون ولم يمنع البناء فكذا عكسه ( 3 ) . ولا يخفى ما فيه ، فإن الجواب عن الفرق غير ظاهر ، لأن الجرح المتوسط غير مضمون أصلا فيما نحن فيه وفي صورة النقص مضمون لكن لا بالنسبة إلى الجارح الأول وكونه غير مضمون بالنسبة إليه ، غير نافع .
هامش
( 1 ) بل فيه صريحا أيضا ( منه ) كذا في هامش بعض النسخ . ( 2 ) الظاهر إرادة الجواب عن قوله : ويمكن الفرق . ( 3 ) إلى هنا ما نقله بقوله قدس سره : قال في الشرح ولا شك الخ .
مجمع الفائدة — صفحة 304 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني