تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ولو وجد مع زوجته أو غلامه أو جاريته من يناله دون الجماع فهو هدر إن لم يندفع بالدفاع .
ولو زجر المطلع ، فإن أصر فرماه بحصاة أو عود ، فهدر .
شرح
وإن المجانسة بذلك لا يستلزم البناء وعدمها عدمه فإنه إذا كان الطرف داخلا لم يحصل فرق بذلك أصلا ، ففي الكل ينبغي النصف . إلا أن يقال : بعدم جواز دخول الطرف في النفس فالثلث متجه فيحتمل الثلث في الكل ، فتأمل . قوله : " ولو وجد مع زوجته الخ " أي أن وجد شخص أن رجلا بامرأته أو جاريته أو غلامه ( ينال ) دون الجماع مثل التفخيذ والتقبيل فله قتله ، ودمه هدر ولا قصاص ولا دية له إن لم يندفع بغير القتل ، وإن دفع بغيره فتلف فدمه أيضا هدر ، لأنه من الدفاع الجائز بل الواجب . وفي حكمهم الولد ، بل جميع الأقارب ، بل يمكن جميع الخلق من باب النهي عن المنكر . واحترز بقوله : ( دون الجماع ) عنه في الزوجة فإنه يجوز قتله كما مر . ويحتمل الحاق الجارية ، والغلام ، والولد ، بها . ومعلوم أن السقوط بينه وبين الله لا يحتاج إلى الاثبات عند الحاكم بالبينة وغيرها ، فلو لم تكن له بينة ولم يثبت بالاقرار ، يقتص منه أو يؤخذ الدية وإن كان مظلوما في نفس الأمر . والظاهر جواز ذلك وإن علم عدم امكان اثباته ، ولكن إن علم أنه يقتل قصاصا ففي القتل الموجب لذلك ظاهرا اشكال ، فتأمل . وأما أن اندفع بالدفع فتعدى فقتله فظاهر العبارة أنه مضمون ، فلو كان عمدا يكون موجبا للقصاص وإلا فالدية فتأمل . قوله : " ولو زجر المطلع الخ " أي لصاحب الدار والأهل زجر من يطلع