ولو وجد مع زوجته أو غلامه أو جاريته من يناله دون الجماع
فهو هدر إن لم يندفع بالدفاع .
ولو زجر المطلع ، فإن أصر فرماه بحصاة أو عود ، فهدر .
شرح
وإن المجانسة بذلك لا يستلزم البناء وعدمها عدمه فإنه إذا كان الطرف
داخلا لم يحصل فرق بذلك أصلا ، ففي الكل ينبغي النصف .
إلا أن يقال : بعدم جواز دخول الطرف في النفس فالثلث متجه فيحتمل
الثلث في الكل ، فتأمل .
قوله : " ولو وجد مع زوجته الخ " أي أن وجد شخص أن رجلا بامرأته
أو جاريته أو غلامه ( ينال ) دون الجماع مثل التفخيذ والتقبيل فله قتله ، ودمه هدر
ولا قصاص ولا دية له إن لم يندفع بغير القتل ، وإن دفع بغيره فتلف فدمه أيضا
هدر ، لأنه من الدفاع الجائز بل الواجب .
وفي حكمهم الولد ، بل جميع الأقارب ، بل يمكن جميع الخلق من باب النهي عن المنكر .
واحترز بقوله : ( دون الجماع ) عنه في الزوجة فإنه يجوز قتله كما مر .
ويحتمل الحاق الجارية ، والغلام ، والولد ، بها .
ومعلوم أن السقوط بينه وبين الله لا يحتاج إلى الاثبات عند الحاكم بالبينة
وغيرها ، فلو لم تكن له بينة ولم يثبت بالاقرار ، يقتص منه أو يؤخذ الدية وإن كان
مظلوما في نفس الأمر .
والظاهر جواز ذلك وإن علم عدم امكان اثباته ، ولكن إن علم أنه يقتل
قصاصا ففي القتل الموجب لذلك ظاهرا اشكال ، فتأمل .
وأما أن اندفع بالدفع فتعدى فقتله فظاهر العبارة أنه مضمون ، فلو كان
عمدا يكون موجبا للقصاص وإلا فالدية فتأمل .
قوله : " ولو زجر المطلع الخ " أي لصاحب الدار والأهل زجر من يطلع