شرح
وهي قوله تعالى : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن
يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ( 1 )
وتدل عليه الأخبار أيضا ، مثل رواية أبي صالح ، عن أبي عبد الله
عليه السلام : إنها نزلت في بني ضبة ، فاختار رسول الله صلى الله عليه وآله ، القطع
فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ( 2 ) .
وحسنة جميل بن دراج ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله
عز وجل : إنما جزاء الذين الآية ، فقلت : أي شئ عليهم من هذه الحدود التي سمى
الله عز وجل ؟ قال : ذلك إلى الإمام ، إن شاء قطع ، وإن شاء صلب ، وإن شاء نفى ،
وإن شاء قتل ، قلت : النفي إلى أين ؟ قال : ( ينفى - خ ) من مصر إلى مصر آخر ،
وقال : إن عليا عليه السلام نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة ( 3 ) .
وفي حسنة حنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : إنما
جزاء الذين يحاربون الله ورسوله الآية ، قال : لا يبايع ولا يؤوى ( ولا يطعم - خ ) ولا
يتصدق عليه ( 4 ) .
وصحيحة بريد بن معاوية قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن قول
الله عز وجل : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ؟ قال : ذلك إلى الإمام يفعل ما
يشاء ، قلت : فمفوض ذلك إليه ؟ قال : لا ، ولكن نحو الجناية ( 5 ) .
أول الخبر دليل التخيير مطلقا ، ولكن قوله : ( قال ) لا يدل على الترتيب في
هامش
( 1 ) المائدة : 33 .
( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 7 من أبواب حد المحارب ج 18 ص 535 .
( 3 ) الوسائل باب 1 حديث 3 من أبواب حد المحارب ج 18 ص 533 .
( 4 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب حد المحارب ج 18 ص 539 .
( 5 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب حد المحارب ج 18 ص 533 .