تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
وهي قوله تعالى : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ( 1 ) وتدل عليه الأخبار أيضا ، مثل رواية أبي صالح ، عن أبي عبد الله عليه السلام : إنها نزلت في بني ضبة ، فاختار رسول الله صلى الله عليه وآله ، القطع فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ( 2 ) . وحسنة جميل بن دراج ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : إنما جزاء الذين الآية ، فقلت : أي شئ عليهم من هذه الحدود التي سمى الله عز وجل ؟ قال : ذلك إلى الإمام ، إن شاء قطع ، وإن شاء صلب ، وإن شاء نفى ، وإن شاء قتل ، قلت : النفي إلى أين ؟ قال : ( ينفى - خ ) من مصر إلى مصر آخر ، وقال : إن عليا عليه السلام نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة ( 3 ) . وفي حسنة حنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله الآية ، قال : لا يبايع ولا يؤوى ( ولا يطعم - خ ) ولا يتصدق عليه ( 4 ) . وصحيحة بريد بن معاوية قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن قول الله عز وجل : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ؟ قال : ذلك إلى الإمام يفعل ما يشاء ، قلت : فمفوض ذلك إليه ؟ قال : لا ، ولكن نحو الجناية ( 5 ) . أول الخبر دليل التخيير مطلقا ، ولكن قوله : ( قال ) لا يدل على الترتيب في
هامش
( 1 ) المائدة : 33 . ( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 7 من أبواب حد المحارب ج 18 ص 535 . ( 3 ) الوسائل باب 1 حديث 3 من أبواب حد المحارب ج 18 ص 533 . ( 4 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب حد المحارب ج 18 ص 539 . ( 5 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب حد المحارب ج 18 ص 533 .