والأقرب عدم اشتراط كونه من أهل الريبة .
وعدم اشتراط قوته ، فلو ضعف عن الإخافة وقصدها فمحارب ،
على إشكال .
شرح
يكن حفظ المال واجبا مطلقا ، فكأنه مثل ترك الانماء ، وترك التحصيل ، فتأمل
فيه .
قوله : " والأقرب الخ " قد مر دليل كون الأقرب عدم اشتراط عدم
الريبة ، وهو عموم الأدلة مثل الآية والأخبار الآتيتين .
وقيل : بالاشتراط للشبهة ، وللرواية الضعيفة المتقدمة .
وقد يقال : لا يكاد يتحقق النزاع ، فإنه لا بد من تجريد السلاح بقصد
الإخافة ، بل الإخافة بالفعل فهو من أهل الفساد والريبة .
وإن لم يظهر ولا يقصد فليس بمحارب ، سواء كان من أهلها أم لا .
ويمكن حمل الرواية على من لا يخيف ولا يقدر ، فتأمل .
قوله : " وعدم اشتراط الخ " أي الأقرب عدم اشتراط قوته ، فلو ضعف
عن ( على - خ ) الإخافة وقصد الإخافة بتجريد السلاح ، فهو محارب ، ولكن
استشكله ، وقال : ( على اشكال ) أي مع كونه أقرب ، لا يخلو عن اشكال ، فهو
إشارة إلى بقاء احتمال ضعيف مع قوة الطرف الآخر .
والمصنف يفعل مثل ذلك في كتبه كثيرا ، ولو لم يقل : ( على اشكال )
لكان أظهر .
ولعله لاظهار قوة الاحتمال في الجملة وبالنسبة بخلاف الاحتمال المفهوم
من لفظ ( الأقرب ) فتأمل ، والأمر في ذلك هين .
والظاهر في المسألة أنه ينبغي أن يكون إذا أظهر السلاح وأخاف بحيث
يتحقق مفهوم المحارب المذكور في الآية والأخبار فهو محارب ولا يشترط القوة وإلا