والطليع ليس بمحارب ،
والمستلب والمختلس والمختال بالتزوير
والرسائل الكاذبة والمبنج ، وساقي المرقد ، لا قطع عليهم ، بل التعزير
وإعادة المال وضمان الجناية إن وقعت .
شرح
فلا ( 1 ) فيشترط ، فتأمل .
قوله : " والطليع الخ " الطليع هو الذي يطلع على الطريق وينظر فيه إن
جاء أحد يخبر اللص والمحارب ، فيهرب ولا يأخذ .
والمستلب قيل : هو الذي يسلب المال من القدام .
والمختلس هو الذي يسلبه من الخلف .
والمحتال هو الذي يستعمل الحيلة والتزوير حتى يأخذ المال أو يصنع
الرسائل والكتب الكاذبة بأن فلانا طلب منك كذا وكذا دينا ، فيأخذ من غير أن
يكون لفلان خبر بذلك .
والمبنج هو الذي يطعم البنج صاحب المال حتى يأخذ ماله .
وساقي المرقد هو الذي يسقي المرقد لصاحبه حتى يأخذ ماله .
دليل عدم كونهم محاربا ، بل سارقا أيضا - فلا قطع أيضا عليهم كما لا حد
عليهم حد المحارب - ظاهر ، وهو عدم صدق المحارب والسارق .
نعم يلزمهم التعزير على ما يراه الحاكم قطعا للفساد والفتنة ولزومه في كل
محرم كما مر .
ولو رأى القطع تعزيرا لا حدا لدفع الفتنة فلا يبعد لما دل عليه الخبر
المتقدم ، فتذكر من أنه جاء شخص إلى آخر وقال : أنا رسول فلان إليك لتعطيه
كذا وكذا فأخذ ثم قال للمرسل : إن فلانا جاء معك بكذا وكذا وأعطيته بكذا ،
فقال : ما أرسلته إليك فأمر بالقطع بعد الشهود ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أي فلا يكون محاربا فيشترط كذا في هامش بعض النسخ .
( 2 ) راجع الوسائل باب 15 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 507 والحديث منقول بالمعنى .