البحث الثاني : في الحد
وفيه قولان : التخيير بين القتل والصلب ، وقطع اليد اليمنى ،
والرجل اليسرى والنفي عن بلده ثم يكتب إلى كل بلد يقصده بالمنع من
مؤاكلته ومشاربته ومعاملته ومجالسته إلى أن يتوب ويمنع من بلاد
الحرب ، ويقاتلون لو أدخلوه .
شرح
نعم على كل منهم ضمان المال المأخوذ ، فيجب إعادته على صاحبه مع
البقاء ، وإلا فعوضه مثلا أو قيمة .
وكذا يلزم عوض جناية وقعت منهم على صاحب المال وإن وقعت عليهم
فهي هدر وكل ذلك ظاهر ، الحمد لله .
قوله : " وفيه قولان الخ " أي في تعيين حد المحارب قولان للأصحاب :
( أحدهما ) ، التخيير بين القتل وبين الصلب ، وبين قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى ،
وبين النفي عن بلده الذي حارب فيه ثم يكتب إلى كل بلد يقصده أن يمنعه أهله من
مؤاكلته ، ومشاربته ، ومعاملته ، ومصاحبته إلى أن يتوب وفي الرواية إلى سنة ( 1 )
حملت على التوبة ، وإلا فإلى أن يتوب لظاهر الآية لعموم النفي قيد بعدم التوبة
لبعض الأخبار ، كأنه الاجماع أيضا .
ولو قصد دخول دار الحرب ، منع من ذلك ، فإن دخل أخرج منه ، وإن
منع أهل الحرب عن ذلك وعاونوه يقتلون على ذلك حتى تخرج من بيتهم
( بينهم - خ ل ) .
دليله ظاهر الآية فإن ( أو ) في الآية صريحة في التخيير ، لأنه معناها وقد
ورد في بعض الأخبار الصحيح إن كل ( أو ) في القرآن للتخيير كأنه في بحث كفارة
شهر رمضان ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تأتي عن قريب إن شاء الله .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب بقية كفارات الاحرام ج 9 ص 295 .