شرح
أخاف ولكن لا لقصد أخذ المال ، بل لمجرد المزاح والامتحان ونحو ذلك كما يفهم
من شرح الشرائع .
وبعد تحقق ذلك لا فرق بين الواحد والمتعدد ، والذكر والأنثى ، والحر
والعبد ، والضعيف والقوي ، وبين أن يكون في البر أو البحر ، ليلا أو نهارا .
فلا اعتبار بخلاف من خصص الحكم بالمذكر لوجود لفظ المذكر في الآية ،
فإن أحكام النساء داخلة في أحكام الرجال غالبا بطريق التغليب المتعارف .
ولا بخلاف من خصصه بالبر .
ولا اشتراط كونه من أهل الريبة والفتنة وإن كان في رواية ضريس
الكناسي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : من حمل السلاح بالليل فهو محارب إلا
أن يكون رجلا ليس من أهل الفتنة ( الريبة - ئل ) ( 1 ) .
يشعر ( 2 ) بكونه في الليل ومن أهل الفتنة .
وفي الطريق سهل بن زياد ( 3 ) .
على أنه يمكن حملها على من ليس قصده ، الضرب والفتنة ، وأخذ المال
لكونه صالحا بل أمر آخر .
ولا كونه قويا لا ضعيفا .
وتردد في الشرائع في ثبوت الحكم في المجرد الضعيف عن الإخافة ورجح
الثبوت بمجرد قصده للإخافة ، وقواه شارحه أيضا ، مع أنه سلم إن المكتفي بمجرد
قصده للإخافة محارب مجازا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب حد المحارب ج 18 ص 537 بالسند الثاني .
( 2 ) الأصوب ( ما يشعر ) ليصير اسما لكان في قوله قدس سره : ( وإن كان في رواية الخ ) .
( 3 ) طريقها كما في الكافي هكذا : عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي
بن رئاب عن ضريس .