تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وتثبت المحاربة بشاهدين عدلين ، وبالاقرار مرة من أهله . ولو شهد بعض اللصوص على بعض أو بعض المأخوذين لبعض لم تقبل .
شرح
وفيه تأمل فإنه لا يقال : إنه محارب عرفا كما سلم ، والمتبادر منه حقيقته فلا يدخل المحارب مجازا ، تحته ، وهو ظاهر . والظاهر أنه مقيد بالمكلف كسائر الأحكام خصوصا حد السرقة والزنا والشرب ، فلا يدخل الصبي والمجنون تحته ، فلا يثبت الحكم فيهما . مع احتمال ذلك في الصبي المميز إذا وجدت شروط المحارب المتقدمة كما في القصاص ، لعموم الأدلة ظاهرا ولما تقدم في الأخبار الدالة على اعتبار حد السارق فيه وإن كان في بعضها خلاف ذلك مثل قطع الأنملة وحكها ، فتذكر . ولا يشترط الأخذ في البر بل الأخذ في البلد والمصر أيضا باظهار السلاح للإخافة ، داخل في عموم الأدلة ، وداخل في خصوص صحيحة محمد بن مسلم الآتية فإنها صريحة في ذلك ، فافهم . قوله : " وتثبت المحاربة الخ " ثبوت المحاربة بالشاهدين ، لأنه حجة شرعية . وكذا بالاقرار مرة واحدة إذا كان ممن يقبل اقراره ، لأن اقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، ولا شك في صدقه بالمرة الواحدة ، وإنما يحتاج إلى الأكثر في بعض المواضع الذي تقدم لدليل خاص تقدم ، فتذكر . قوله : " ولو شهد بعض اللصوص الخ " دليل عدم قبول شهادة بعض اللصوص على بعض ، ظاهر ، وهو الفسق المانع من القبول . ودليل عدم قبول شهادة بعض الرفقاء المأخوذين على البعض على اللصوص ، هو العداوة الظاهرة المانعة من قبول الشهادة وقد مر ذلك مفصلا فتذكر .
مجمع الفائدة — صفحة 288 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني