وتثبت المحاربة بشاهدين عدلين ، وبالاقرار مرة من أهله .
ولو شهد بعض اللصوص على بعض أو بعض المأخوذين لبعض
لم تقبل .
شرح
وفيه تأمل فإنه لا يقال : إنه محارب عرفا كما سلم ، والمتبادر منه حقيقته
فلا يدخل المحارب مجازا ، تحته ، وهو ظاهر .
والظاهر أنه مقيد بالمكلف كسائر الأحكام خصوصا حد السرقة والزنا
والشرب ، فلا يدخل الصبي والمجنون تحته ، فلا يثبت الحكم فيهما .
مع احتمال ذلك في الصبي المميز إذا وجدت شروط المحارب المتقدمة كما
في القصاص ، لعموم الأدلة ظاهرا ولما تقدم في الأخبار الدالة على اعتبار حد
السارق فيه وإن كان في بعضها خلاف ذلك مثل قطع الأنملة وحكها ، فتذكر .
ولا يشترط الأخذ في البر بل الأخذ في البلد والمصر أيضا باظهار السلاح
للإخافة ، داخل في عموم الأدلة ، وداخل في خصوص صحيحة محمد بن مسلم
الآتية فإنها صريحة في ذلك ، فافهم .
قوله : " وتثبت المحاربة الخ " ثبوت المحاربة بالشاهدين ، لأنه حجة
شرعية .
وكذا بالاقرار مرة واحدة إذا كان ممن يقبل اقراره ، لأن اقرار العقلاء على
أنفسهم جائز ، ولا شك في صدقه بالمرة الواحدة ، وإنما يحتاج إلى الأكثر في بعض
المواضع الذي تقدم لدليل خاص تقدم ، فتذكر .
قوله : " ولو شهد بعض اللصوص الخ " دليل عدم قبول شهادة بعض
اللصوص على بعض ، ظاهر ، وهو الفسق المانع من القبول .
ودليل عدم قبول شهادة بعض الرفقاء المأخوذين على البعض على
اللصوص ، هو العداوة الظاهرة المانعة من قبول الشهادة وقد مر ذلك مفصلا فتذكر .