تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ولو شهدت البينة فقطع ثم شهدت بعده بأخرى قيل : تقطع رجله .
شرح
ويؤيده الرواية التي هي دليل القول بقطع اليسرى لو شهدت البينة فقطع ثم شهد بعده بأخرى . يعني سرق مرتين قبل أين يتحلل بينهما قطع فشهد الشهود بهما ، الأولى قبل القطع ، والثانية بعده . رواها بكير بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل سرق فلم يقدر عليه ثم سرق مرة أخرى فجاءت البينة فشهدوا عليه بالسرقة الأولى والسرقة الأخيرة فقال : يقطع يده بالسرقة الأولى ولا تقطع رجله بالسرقة الأخيرة فقيل ( له - ئل - العلل ) : كيف ذاك ( 1 ) ؟ فقال : لأن الشهود شهدوا جميعا في مقام واحد بالسرقة الأولى والأخيرة قبل أن تقطع بالسرقة الأولى ، ولو أن الشهود شهدوا عليه بالسرقة الأولى ثم أمسكوا حتى يقطع يده ثم شهدوا عليه بالسرقة الأخيرة قطعت رجله اليسرى ( 2 ) . وفي طريق التهذيب سهل بن زياد ( 3 ) الضعيف ، ولكن روى مثلها في الفقيه صحيحا عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا أقيم على السارق الحد نفي إلى بلده ( وإن ( 4 ) سرق رجل فلم يقدر عليه حتى سرق مرة أخرى فأخذ فجاءت البينة فشهدوا عليه جميعا في مقام واحد بالسرقة الأولى فإنه يقطع يده
هامش
( 1 ) كيف تقطع يده بالسرقة الأولى ولا تقطع رجله بالسرقة الأخيرة ؟ ( العلل ج 2 ص 270 باب 385 نوادر العلل . ( 2 ) الوسائل باب 9 حديث 2 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 499 . ( 3 ) سندها كما في التهذيب هكذا : سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب عن عبد الرحمان بن الحجاج عن بكير بن أعين . ( 4 ) إنه من هنا إلى قوله : أقطعت رجله اليسرى مأخوذ من خبر بكير بن أعين المتقدم ذكره الصدوق عقيب صحيحة الحلبي لصورة الفتوى لا جزء للصحيحة كما سننبه عليه عن قريب .