ولو شهدت البينة فقطع ثم شهدت بعده بأخرى قيل : تقطع
رجله .
شرح
ويؤيده الرواية التي هي دليل القول بقطع اليسرى لو شهدت البينة فقطع
ثم شهد بعده بأخرى .
يعني سرق مرتين قبل أين يتحلل بينهما قطع فشهد الشهود بهما ، الأولى قبل
القطع ، والثانية بعده .
رواها بكير بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل سرق فلم يقدر
عليه ثم سرق مرة أخرى فجاءت البينة فشهدوا عليه بالسرقة الأولى والسرقة
الأخيرة فقال : يقطع يده بالسرقة الأولى ولا تقطع رجله بالسرقة الأخيرة فقيل
( له - ئل - العلل ) : كيف ذاك ( 1 ) ؟ فقال : لأن الشهود شهدوا جميعا في مقام واحد
بالسرقة الأولى والأخيرة قبل أن تقطع بالسرقة الأولى ، ولو أن الشهود شهدوا عليه
بالسرقة الأولى ثم أمسكوا حتى يقطع يده ثم شهدوا عليه بالسرقة الأخيرة قطعت
رجله اليسرى ( 2 ) .
وفي طريق التهذيب سهل بن زياد ( 3 ) الضعيف ، ولكن روى مثلها في
الفقيه صحيحا عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا أقيم على السارق
الحد نفي إلى بلده ( وإن ( 4 ) سرق رجل فلم يقدر عليه حتى سرق مرة أخرى فأخذ
فجاءت البينة فشهدوا عليه جميعا في مقام واحد بالسرقة الأولى فإنه يقطع يده
هامش
( 1 ) كيف تقطع يده بالسرقة الأولى ولا تقطع رجله بالسرقة الأخيرة ؟ ( العلل ج 2 ص 270 باب 385
نوادر العلل .
( 2 ) الوسائل باب 9 حديث 2 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 499 .
( 3 ) سندها كما في التهذيب هكذا : سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب عن عبد الرحمان بن الحجاج
عن بكير بن أعين .
( 4 ) إنه من هنا إلى قوله : أقطعت رجله اليسرى مأخوذ من خبر بكير بن أعين المتقدم ذكره الصدوق
عقيب صحيحة الحلبي لصورة الفتوى لا جزء للصحيحة كما سننبه عليه عن قريب .