ويقطع سارق الصغير المملوك حدا ، والحر مع بيعه حدا ، دفعا
لفساده .
شرح
ولم لم يكن ذلك حرزا وحفظا له يلزم ضمانه دائما على من كان عنده
بالأمانة مثل الودعي والمستعير وغيرهما ، على أنا ما فهمنا لزوم حرز في كل شئ .
قوله : " ويقطع سارق الصغير الخ " لو سرق شخص مملوكا صغيرا
بشرائطه مثل النصاب وكونه في حرز ، مثل البيت وعند أبيه وأمه وحافظه ، قطع يده
حدا لأنه مال كسائر الأموال ولعل الحرز هنا كونه في البيت واطلاع المولى أو وكيله
عليه .
وأما إذا كان حرا فلا يقطع حدا لأنه ليس بمال فليس سرقته سرقة عرفية
وشرعية ، بل قطع لدفع الفساد ، لأن الفساد والفتنة أشد من القتل ( 1 ) ، وإذا كان
القتل موجبا للقتل ، فلا يبعد كون الفساد موجبا للقتل .
ولرواية السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام
أتي برجل قد باع حرا فقطع يده ( 2 ) .
ورواية سنان بن طريف ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
سرق حرة فباعها ؟ قال : فقال : فيها أربعة حدود ، أما أولها فسارق يقطع يده
الخ ( 3 ) .
ورواية أخرى ، عن سنان بن طريف ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل باع أمهاته ؟ قال : على الرجل أن يقطع يده الخ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل - البقرة : 191 .
( 2 ) الوسائل باب 20 حديث 2 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 514 .
( 3 ) الوسائل باب 20 حديث 1 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 514 وفيه : معاوية بن طريف بن سنان
الثوري .
( 4 ) الوسائل باب 28 قطعة من حديث 1 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 399 وفيه : عن معاوية عن
طريف بن سنان .