ولا على سارق الجمال والغنم في الصحراء مع اشراف المالك
عليها .
شرح
عاصم بن حميد ، عمن أخبره ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : كان أمير المؤمنين
عليه السلام لا يقطع السارق في أيام المجاعة ( 1 ) .
وخبر السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال : لا يقطع السارق
في عام سنة مجدبة ( يعني في المأكول دون غيره ) ( 2 ) مجاعة وخبر زياد القندي ، عمن
ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا يقطع السارق سنة في المحق ( 3 )
( المحل - خ ل ) في شئ مما يؤكل مثل الخبز واللحم وأشباهه ( 4 ) ( وأشباه
ذلك - خ ل ) .
وكأنه لهذا الحديث قيد في المتن وغيره بالمأكول .
ولعلهم قيدوا الأولين به فتأمل ، لعدم المنافاة .
وظاهر كلامهم كالروايات غير مقيد بالضرورة والعجز ، وإن المراد
بالمأكول ما يصلح لذلك ومن جنسه سواء يؤكل بالفعل كالخبز أم بالقوة كاللحم .
قوله : " ولا على سارق الجمال الخ " وجه عدم قطع سارق الجمال - من
الصحراء وإن كان صاحبه ناظرا أو مطلقا ومشرفا عليه - عدم الحرز ، فإن الصحراء
ليس بحرز الجمل وإن كان صاحبه فيه .
فيه تأمل ، إذ ما نعرف للجمال والغنم محرزا في البادية والصحراء غيره ،
فإنه ليس لأهلها بيت ودار له غلق يكون حرزا ، وإنما حرزه حفظ صاحبه إياه
واطلاعه عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 حديث 2 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 520 .
( 2 ) الوسائل باب 25 حديث 4 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 521 .
( 3 ) والمحل ، الشدة والجدب وانقطاع المطر ويبس الأرض من الكلاء ( مجمع البحرين ) .
( 4 ) الوسائل باب 25 حديث 1 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 520 .