تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ولا على سارق الجمال والغنم في الصحراء مع اشراف المالك عليها .
شرح
عاصم بن حميد ، عمن أخبره ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يقطع السارق في أيام المجاعة ( 1 ) . وخبر السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال : لا يقطع السارق في عام سنة مجدبة ( يعني في المأكول دون غيره ) ( 2 ) مجاعة وخبر زياد القندي ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا يقطع السارق سنة في المحق ( 3 ) ( المحل - خ ل ) في شئ مما يؤكل مثل الخبز واللحم وأشباهه ( 4 ) ( وأشباه ذلك - خ ل ) . وكأنه لهذا الحديث قيد في المتن وغيره بالمأكول . ولعلهم قيدوا الأولين به فتأمل ، لعدم المنافاة . وظاهر كلامهم كالروايات غير مقيد بالضرورة والعجز ، وإن المراد بالمأكول ما يصلح لذلك ومن جنسه سواء يؤكل بالفعل كالخبز أم بالقوة كاللحم . قوله : " ولا على سارق الجمال الخ " وجه عدم قطع سارق الجمال - من الصحراء وإن كان صاحبه ناظرا أو مطلقا ومشرفا عليه - عدم الحرز ، فإن الصحراء ليس بحرز الجمل وإن كان صاحبه فيه . فيه تأمل ، إذ ما نعرف للجمال والغنم محرزا في البادية والصحراء غيره ، فإنه ليس لأهلها بيت ودار له غلق يكون حرزا ، وإنما حرزه حفظ صاحبه إياه واطلاعه عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 حديث 2 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 520 . ( 2 ) الوسائل باب 25 حديث 4 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 521 . ( 3 ) والمحل ، الشدة والجدب وانقطاع المطر ويبس الأرض من الكلاء ( مجمع البحرين ) . ( 4 ) الوسائل باب 25 حديث 1 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 520 .
مجمع الفائدة — صفحة 242 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني