ولو أخرج نصف الثوب من النقب فلا قطع وإن كان المخرج
أكثر من نصاب .
شرح
يكن قيمته نصاب القطع ولكن في جيبه ما يبلغ ذلك عموم أدلة السرقة واخراج
النصاب الموجب للقطع والشبهة والدرء بها ، مع عدم العلم بحصول الموجب ، فإن
السرقة لا بد أن يكون مع القصد ، ولا شك في أنه ما قصد اخراج ما في الجيب فإنه
ما علم ذلك ، والقصد فرعه ، فتأمل .
ولا يبعد ترجيح الأخير ، لعدم تحقق الموجب والدرء بالشبهة والتفصيل
المنسوب إلى المحقق - وأشار إليه في الشرح أيضا - غير واضح ، وهو أنه إن شهدت
القرائن - بأنه بحيث لو علم بالنصاب لسرقه - قطع وتحقق القصد إليه اجمالا وإلا فلا ،
لأنه يعلم اعتباره ( 1 ) القصد .
فعلى تقدير ذلك ، فالظاهر عدم تحققه مع عدم العلم بما في جيبه ، إنتهى .
فإن مجرد الكون بحيث لو علم بقصد اخراجه وأخرجه ليس بقصد ولا
يستلزم له لا تفصيلا ولا اجمالا .
نعم يتحقق ذلك في الفلوس المسروق فإنه قصدها يقينا ولكن ما علم
كونها دراهم فكأن القصد هنا موجود مع أن فيه أيضا تأملا .
قوله : " ولو أخرج نصف الثوب الخ " ولو أخرج السارق بعض متاع
من الحرز - وبقي بعضه فيه وإن كان المخرج أكثره ويكون نصابا وأكثر مثل أن
أخرج أكثر ثوب من نقب وبقي بعضه فيه وإن كان المخرج نصابا - لا يقطع .
دليله عدم صدق اخراج النصاب من الحرز الموجب للقطع فإن المتبادر من
الاخراج اخراج كل ذلك المقبوض المسروق ، فإن بعضه ليس بمسروق ومنفصل ،
بل هو جزء متصل وبعضه داخل فالكل ليس بخارج وخروج بعض شئ لا
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ ولعل الصواب اعتبار القصد باسقاط الضمير كما لا يخفى .