تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
ولو أخرج نصف الثوب من النقب فلا قطع وإن كان المخرج أكثر من نصاب .
شرح
يكن قيمته نصاب القطع ولكن في جيبه ما يبلغ ذلك عموم أدلة السرقة واخراج النصاب الموجب للقطع والشبهة والدرء بها ، مع عدم العلم بحصول الموجب ، فإن السرقة لا بد أن يكون مع القصد ، ولا شك في أنه ما قصد اخراج ما في الجيب فإنه ما علم ذلك ، والقصد فرعه ، فتأمل . ولا يبعد ترجيح الأخير ، لعدم تحقق الموجب والدرء بالشبهة والتفصيل المنسوب إلى المحقق - وأشار إليه في الشرح أيضا - غير واضح ، وهو أنه إن شهدت القرائن - بأنه بحيث لو علم بالنصاب لسرقه - قطع وتحقق القصد إليه اجمالا وإلا فلا ، لأنه يعلم اعتباره ( 1 ) القصد . فعلى تقدير ذلك ، فالظاهر عدم تحققه مع عدم العلم بما في جيبه ، إنتهى . فإن مجرد الكون بحيث لو علم بقصد اخراجه وأخرجه ليس بقصد ولا يستلزم له لا تفصيلا ولا اجمالا . نعم يتحقق ذلك في الفلوس المسروق فإنه قصدها يقينا ولكن ما علم كونها دراهم فكأن القصد هنا موجود مع أن فيه أيضا تأملا . قوله : " ولو أخرج نصف الثوب الخ " ولو أخرج السارق بعض متاع من الحرز - وبقي بعضه فيه وإن كان المخرج أكثره ويكون نصابا وأكثر مثل أن أخرج أكثر ثوب من نقب وبقي بعضه فيه وإن كان المخرج نصابا - لا يقطع . دليله عدم صدق اخراج النصاب من الحرز الموجب للقطع فإن المتبادر من الاخراج اخراج كل ذلك المقبوض المسروق ، فإن بعضه ليس بمسروق ومنفصل ، بل هو جزء متصل وبعضه داخل فالكل ليس بخارج وخروج بعض شئ لا
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ ولعل الصواب اعتبار القصد باسقاط الضمير كما لا يخفى .