ولو أخرج نصابا من حرزين فلا قطع .
وأن يكون محرزا بقفل أو غلق أو دفن ، فلا قطع في المأخوذ من
غير حرز كالحمامات والمساجد وإن راعاه المالك .
شرح
يوجبه ، لأنه ليس باخراج الشئ ، فتأمل .
قوله : " ولو أخرج نصابا الخ " ولو أخرج السارق مقدار نصاب من
حرزين ولم يكن المخرج من كل واحد منهما نصابا ، لا قطع ، لأن المتبادر أن الموجب
هو السرقة الواحدة وحدها مستقلة فلا بد من كونها مشتملة على الاخراج التام وهو
اخراج مقدار النصاب من حرز واحد ، فلم يتحقق الموجب ، وبضم المخرجين من
حرزين لم يتحقق سرقة واحدة موجبة للقطع ، بل يتحقق به السرقتان وهما ليستا
بموجبتين إذ الموجب إنما هو السرقة الواحدة التامة .
ويؤيده الدرء بالشبهة ، والبناء على التخفيف ( التحقيق - خ ل ) ، والشهرة ،
فتأمل .
قوله : " وأن يكون محرزا الخ " ومن شرائط المسروق أن يكون محرزا بقفل
من حديد أو غلق من خشب أو مدفون في أرض فلا قطع في موضع يجوز دخوله من
غير استيذان مثل الحمامات ، والمساجد ، والمشاهد وإن كان المالك جالسا عنده
وينظره وقد مر البحث في ذلك مفصلا .
وكأن قوله : ( بقفل الخ ) لما تقدم في رواية السكوني عن أمير المؤمنين
عليه السلام من أنه لا قطع في مكان مباح الدخول ( 1 ) .
ولروايته الأخرى بخصوصها ( من كسر القفل ) ( 2 ) .
ولكن أنت تعلم أن الحرز ليس بمنحصر فيما له قفل وغلق ، مع أن الرواية
كانت ضعيفة وإن عدم القطع في المباحات مع كون المالك جالسا عنده ناظرا له ،
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 18 حديث 2 - 3 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 509 .
( 2 ) راجع الوسائل باب 18 حديث 2 - 3 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 509 .