ولو جعله في وسط النقب فأخذ آخر ، فالأقرب سقوط القطع
عنهما ، إذ لم يخرجه كل منهما عن كمال الحرز .
شرح
دون الثاني ، لأخذه من غير الحرز .
ولو نقبا ووضعه أحدهما في وسط النقب ، وأخذه بعد ذلك الآخر ، فذكر
الأصحاب احتمالات ثلاث :
( 1 ) قطعهما معا لتحقق الاخراج من الحرز منهما .
( 2 ) والأخير لحصول كمال الاخراج منه .
( 3 ) وعدم قطع أحد وهو الأقرب عند المصنف ، لعدم تحقق الموجب من
كل واحد ، إذ النقب ليس بموجب ، وأحدهما ما أخرج من الحرز بالكلية فإن الأول
ما أخرجه من الحرز ، ولهذا لو لم يخرجه الآخر ما يقطع الأول جزما ، بل وضعه في
وسط النقب فهو غير مخرج عن الحرز ، والآخر أيضا كذلك ، فإنه ما أخرجه من
الحرز ، بل أخذ بعد أن أخرج عنه بعضه .
ويمكن أن يقال : يقطع الأول ، لأنه أخرجه عن الحرز بالكلية ، إذ النقب
ليس ، بحرز ، فإن الحرز ما وراءه ، وهو ظاهر فإن الحرز بعد الحائط ، والنقب في
الحائط ، وهو ليس بحرز .
هذا إذا أدخل كله في النقب بحيث ما بقي شئ منه في داخل الدار .
وإن لم يدخله كان القطع على الثاني وإن أخرج بعضه من الدار وبقي بعضه
فيها وبعضه في النقب فأخرج الآخر منه قطع يداهما معا ، لأنهما أخرجاه عن كمال
الحرز فهو مثل ما إذا قبضاه معا وأخرجاه عن الحرز معا .
ويحتمل قطع الثاني فإنه حمل اخراجه ولم يتحقق الاخراج التام إلا منه .
ويحتمل قطع الأول فقط ، لأنه الذي أخرجه عن الحرز ، فإن المال إذا كان
بعضه في الحرز وبعضه خارجا وكان أمرا واحدا متصلا ، لم يكن في الحرز ولهذا لو
وضع المال هكذا وأخذه السارق ، فالظاهر عدم قطعه ، لعدم أخذه من الحرز ، فإن