تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ولو جعله في وسط النقب فأخذ آخر ، فالأقرب سقوط القطع عنهما ، إذ لم يخرجه كل منهما عن كمال الحرز .
شرح
دون الثاني ، لأخذه من غير الحرز . ولو نقبا ووضعه أحدهما في وسط النقب ، وأخذه بعد ذلك الآخر ، فذكر الأصحاب احتمالات ثلاث : ( 1 ) قطعهما معا لتحقق الاخراج من الحرز منهما . ( 2 ) والأخير لحصول كمال الاخراج منه . ( 3 ) وعدم قطع أحد وهو الأقرب عند المصنف ، لعدم تحقق الموجب من كل واحد ، إذ النقب ليس بموجب ، وأحدهما ما أخرج من الحرز بالكلية فإن الأول ما أخرجه من الحرز ، ولهذا لو لم يخرجه الآخر ما يقطع الأول جزما ، بل وضعه في وسط النقب فهو غير مخرج عن الحرز ، والآخر أيضا كذلك ، فإنه ما أخرجه من الحرز ، بل أخذ بعد أن أخرج عنه بعضه . ويمكن أن يقال : يقطع الأول ، لأنه أخرجه عن الحرز بالكلية ، إذ النقب ليس ، بحرز ، فإن الحرز ما وراءه ، وهو ظاهر فإن الحرز بعد الحائط ، والنقب في الحائط ، وهو ليس بحرز . هذا إذا أدخل كله في النقب بحيث ما بقي شئ منه في داخل الدار . وإن لم يدخله كان القطع على الثاني وإن أخرج بعضه من الدار وبقي بعضه فيها وبعضه في النقب فأخرج الآخر منه قطع يداهما معا ، لأنهما أخرجاه عن كمال الحرز فهو مثل ما إذا قبضاه معا وأخرجاه عن الحرز معا . ويحتمل قطع الثاني فإنه حمل اخراجه ولم يتحقق الاخراج التام إلا منه . ويحتمل قطع الأول فقط ، لأنه الذي أخرجه عن الحرز ، فإن المال إذا كان بعضه في الحرز وبعضه خارجا وكان أمرا واحدا متصلا ، لم يكن في الحرز ولهذا لو وضع المال هكذا وأخذه السارق ، فالظاهر عدم قطعه ، لعدم أخذه من الحرز ، فإن