تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
ويلزم منه الحد لو شهدا بالقئ .
شرح
فالتحقيق أنه إن شرط التفصيل في الشهادة بحيث لا يحتمل التعدد ، لا ينفع الشرط ، وإلا ينفع ، فتأمل . قوله : " ويلزم منه الخ " أي يلزم من الحكم المذكور - وهو الحد - بشهادة أحدهما بالقئ مع الآخر بالشرب ، الحد بشهادة الاثنين بالقئ ، فإن الحد الأول موجب لقبول الشهادة بالقئ فيلزم القبول في الثاني أيضا . فيه تأمل ، إذ الأول ليس بصريح في قبول الشهادة على القئ مطلقا ، فيحتمل أن يكون للنص والاجماع ، فلا يقاس ، ولكن العلية في الأصل موجودة فينتفى القياس . إلا أن يقال : ليس بعلة ، بل وجه مناسبته وكونه غالبا مستلزما للشرب ومؤيدا بشهادة الآخر بالشرب بعينه . وبالجملة ، لا يلزم من الحكم بقوي وضعيف ، الحكم بضعيفين وهو ظاهر . والتحقيق هنا أن يقال : إن اشترط في الشهادة كونها وأدائها بحيث لا يحتمل غير الموجب للحد بأن تكون مستجمعة لجميع الشرائط مثل الشرب باختياره ومن غير علة ، لم يلزم الحد حينئذ ، وإلا لزم بناء على القياس واثبات العلة . وبالجملة ينبغي عدم التعدي عن موضع النص والاجماع . على أن ذلك أيضا غير ظاهر للتردد في الشرائع ، وعلى ما قاله في الشرح - وقد نص كثير من الأصحاب - يوجب ( موجب - خ ل ) الحد هنا نظرا إلى التعليل المذكور . وأورد عليه قوله عليه السلام : ( إدرأوا الحد بالشبهات ) ( 1 ) فربما كان مكرها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 4 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 336 .
مجمع الفائدة — صفحة 199 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني