ويلزم منه الحد لو شهدا بالقئ .
شرح
فالتحقيق أنه إن شرط التفصيل في الشهادة بحيث لا يحتمل التعدد ، لا
ينفع الشرط ، وإلا ينفع ، فتأمل .
قوله : " ويلزم منه الخ " أي يلزم من الحكم المذكور - وهو الحد - بشهادة
أحدهما بالقئ مع الآخر بالشرب ، الحد بشهادة الاثنين بالقئ ، فإن الحد الأول
موجب لقبول الشهادة بالقئ فيلزم القبول في الثاني أيضا .
فيه تأمل ، إذ الأول ليس بصريح في قبول الشهادة على القئ مطلقا ،
فيحتمل أن يكون للنص والاجماع ، فلا يقاس ، ولكن العلية في الأصل موجودة
فينتفى القياس .
إلا أن يقال : ليس بعلة ، بل وجه مناسبته وكونه غالبا مستلزما للشرب
ومؤيدا بشهادة الآخر بالشرب بعينه .
وبالجملة ، لا يلزم من الحكم بقوي وضعيف ، الحكم بضعيفين وهو ظاهر .
والتحقيق هنا أن يقال : إن اشترط في الشهادة كونها وأدائها بحيث
لا يحتمل غير الموجب للحد بأن تكون مستجمعة لجميع الشرائط مثل الشرب
باختياره ومن غير علة ، لم يلزم الحد حينئذ ، وإلا لزم بناء على القياس واثبات العلة .
وبالجملة ينبغي عدم التعدي عن موضع النص والاجماع .
على أن ذلك أيضا غير ظاهر للتردد في الشرائع ، وعلى ما قاله في الشرح
- وقد نص كثير من الأصحاب - يوجب ( موجب - خ ل ) الحد هنا نظرا إلى
التعليل المذكور .
وأورد عليه قوله عليه السلام : ( إدرأوا الحد بالشبهات ) ( 1 ) فربما كان
مكرها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 4 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 336 .