ولو تكرر الشرب من غير حد ، فواحد .
ويثبت الشرب بشهادة عدلين ذكرين ، وبالاقرار مرتين من
أهله .
شرح
الخمر إذا شرب - ضرب ، فإن عاد ضرب ، فإن عاد قتل في الثالثة ، قال جميل :
وروى بعض أصحابنا : إنه يقتل في الرابعة ، قال ابن أبي عمير كأن المعنى أن يقتل
في الثالثة ، ومن كان إنما يؤتى به يقتل في الرابعة ( 1 ) .
لعل مراده أنه ما أتي في الثالثة ، بل إنما أتي في الرابعة ، فيقتل في الرابعة
لأنه ما أتي به إلا حينئذ ، لا أنه ما استحق القتل إلا في الرابعة ، فتأمل .
ورواية إسحاق بن عمار ، عن أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام قال :
من شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد فاجلدوه ، فإن عاد فاقتلوه ( 2 ) .
وصحيحة يونس ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : أصحاب
الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحدود مرتين قتلوا في الثالثة ( 3 ) .
وحمل هذه على الرابعة بعيد ، فيمكن كونه في الزنا ، فتأمل .
قوله : " ولو تكرر الشرب الخ " قد مر دليل عدم تكرر الحد بتكرر
الموجب إذا لم يتوسط الحد ، كعدم السقوط معه ، فتذكر .
قوله : " ويثبت الشرب الخ " ثبوت الشرب بعدلين ظاهر ، وقد تقدم .
وكذا تقدم ما يفيد عدم الثبوت بالعدل الواحد واليمين ، فإنهما في المال
وحقوق الناس .
وكذا بالواحد والمرأتين ، والشرب ليس كذلك .
وكذا عدم اثباته بالنساء فإنها فيما لا يمكن الاطلاع إلا لهن ، وهو ليس
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 6 - 7 من أبواب حد المسكر ج 18 ص 477 .
( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 5 من أبواب حد المسكر ج 18 ص 477 .
( 3 ) الوسائل باب 11 حديث 2 من أبواب حد المسكر 18 ص 467 .