تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
قلت : الحجة في ذلك ، العمل ، وادعى ابن إدريس الاجماع عليه ، قلت : العمل ليس بحجة إلا أن يكون ممن عمله حجة . وفي الدليل تأمل إذ القئ لا يستلزم الشرب الموجب للحد ، وهو ظاهر ، والاحتياط في الحدود ، والدرء للشبهة يقتضي عدم الحد بمجرد ذلك . قال في الشرح وغيره : شرط بعضهم أن لا ( 1 ) يتقدم زمان القئ على زمان الشرب ، وهو حسن . وجهه غير ظاهر ، إلا أن يقال : قد اشترط اتحاد شهادتهما على فعل واحد ، وإذا كان القئ مقدما على الشرب الذي شهد شاهد به لم تكن الشهادتان على فعل واحد فلم يثبت ، وهو غير ظاهر . وعلى تقدير تسليمه لم يظهر اتحاد الفعل بمجرد عدم تقدم القئ ، فإنه مع التأخير أيضا يحتمل أن يكون الشرب الذي شهد أحدهما به غير الذي يقئ . إلا أن يقال : يكفي احتمال الاتحاد وعدم ظهور التعدد ، ولهذا لم يشترطوا في الشهادة ذكر الوقت والمكان وما يوجب اتحاده ، بل يجعلون ظهور تعدده مانعا من القبول .
هامش
( 1 ) هذا الكلام منقول بالمعنى ولفظ العبارة هكذا : ويشترط مع دلك امكان مجامعة القئ للشرب المشهود به لتكون الشهادة على فعل واحد ، فلو شهد أحدهما أنه شربها يوم الجمعة ، والآخر أنه قاءها قبله بيوم ، أو بعده كذلك لم يحد ( انتهى موضع الحاجة ) .