ولو حد ثلاثا قتل في الرابعة .
شرح
ضربا بين الضربين ( 1 ) ، فتأمل .
وأما كونه بعد الإفاقة ، فكأن دليله أن الحكمة في شرع الحدود هو الايلام
والايذاء والتأثير ليمتنع الفاعل ولم يفعل مره أخرى ، وذلك أنما يحصل بعد الإفاقة .
قوله : " ولو حد ثلاثا الخ " يختار المصنف إن شارب الخمر يقتل في
الرابعة بعد الحد ثلاثا ، ونظره أنه صاحب كبيرة ، وهو إنما يقتل في الرابعة لما مر وقد
مر البحث فيه ، فتذكر .
على أنه قد وردت أخبار كثيرة بقتل شارب الخمر في الثالثة ، فلو صح ما
مر من قتل صاحب الكبيرة في الرابعة للشبهة ، والدرء ، والتخفيف ، وغيره ، يستثنى
منه شارب الخمر ، للأخبار .
مثل رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : كان رسول الله
صلى الله عليه وآله إذا أتي بشارب الخمر ضربه ، ثم إذا ( إن - ئل ) أتي به ثانية
ضربه ، ثم إذا أتي به ثالثة ضرب عنقه ( 2 ) .
وصحيحة أبي عبيدة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من شرب الخمر
فاجلدوه ، فإن عاد فاجلدوه ، فإن عاد فاقتلوه ( 3 ) .
وصحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : من شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد فاجلدوه ، فإن
عاد الثالثة فاقتلوه ( 4 ) .
وصحيحة جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال - في شارب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب حد المسكر ج 18 ص 474 .
( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 4 من أبواب حد المسكر ج 18 ص 476 .
( 3 ) الوسائل باب 11 حديث 3 من أبواب حد المسكر ج 18 ص 476 .
( 4 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب حد المسكر ج 18 ص 476 .