ولو تكرر الحد ثلاثا قتل في الرابعة ، ولو قذف فحد فقال :
الذي قلت كان صحيحا ، عزر ، ولو كرر القذف فحد واحد ، ولو تخلل
الحد تعدد .
ولو تنابز الكفار عزروا إن خشي الفتنة .
شرح
قوله : " ولو تكرر الحد ثلاثا قتل في الرابعة " قد مر البحث في قتل من
تكرر منه الكبيرة وأنه قتل في الثالثة أو الرابعة ، فتذكر .
قوله : " ولو قذف فحد الخ " وجه التعزير إذا قال بعد الحد : ( القذف
الذي قلت كان صحيحا ) ظاهر ، وهو أنه تعريض بما يكرهه المواجه ، وغير موجب
للحد إذ لا يحد في أمر واحد مرتين وغير صريحة أيضا في ذلك .
وأما وجه عدم تكرر الحد لو قذف شخص واحدا مرة بعد أخرى من غير
توسط قذف ، فهو أنه قذف فحد فيأتي بالمأمور به وخرج الحاكم عما وجب عليه ولا
شئ غير ذلك .
ووجه التكرر مع التوسط ظاهر ، لأن كل واحد موجب له فلا بد من اتحاد
موجبه .
وأيضا تدل عليه صحيحة محمد بن مسلم ، عن ( أبي عبد الله
عليه السلام ) ( 1 ) في الرجل يقذف الرجل فيجلد فيعود عليه بالقذف ؟ فقال : إن
قال له : إن الذي قلت لك حق لم يجلد ، وإن قذفه بالزنا بعد ما جلده فعليه الحد ،
فإن قذفه قبل أن يجلد بعشر قذفات لم يكن عليه إلا حد واحد ( 2 ) .
وقد مر أمثال ذلك من التداخل في الكفارات والاغتسال ، فتذكر .
قوله : " ولو تنابز الكفار الخ " أي لو لقب بعض الكفار بعضا بلقب قبيح
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ كلها لكن في الكافي والتهذيب والوسائل أبي جعفر عليه السلام .
( 2 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب القذف ج 18 ص 443 .