تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ولا يطالب الأب لو قذف الولد ( الوالد ) الرشيد .
شرح
مطالبته إياه ، فتذكر . قوله : " ولا يطالب الأب الخ " إذا قذف ولد شخص وهو بالغ رشيد ولا ولاية لأحد عليه ، يثبت له حق حد القذف على قاذفه ، وليس لأبيه ولا جده استيفاء ذلك الحد . وجهه ظاهر ، وهو أنه حقه وليس لأحد استيفاء حق أحد ما لم يكن وليا أو وكيلا والفرض عدمهما إلا أن يفرض الوكالة . ويفهم من مفهوم هذا الكلام إن للأب استيفاء حق القذف لو كان الولد صغيرا أو كبيرا غير رشيد ، وذلك كأنه لثبوت ولايته التي له عليهما . ولكن ثبوت ذلك له من الولاية محل التأمل ، فإن دخول مثل هذا الحق تحت ولايته محل بحث . هذا على تقدير ثبوت حد القذف للصغير ، وذلك غير معلوم ، فإنه يشترط بلوغ المقذوف على ما مر ، نعم يتصور في البالغ السفيه . وحينئذ ثبوته له أبعد ، إذ ثبوت مثل هذه الولاية له على السفيه غير معلوم ، خصوصا إذا كان بعد زواله ثم وجد بعده ، فإنه يحتمل كون الولاية للإمام عليه السلام وقد صرحوا بذلك ، فإن له التصرف الذي ليس له دخل في المال ، ولهذا قالوا : إنه له ( 1 ) يطلق وليس له أن يتزوج . وأيضا قد يعفو ( يعفا - خ ) عنه فكيف يستوفي الأب . وأيضا مقتضى كلامه أنه يجوز له العفو وقد لا يعفو الولد ، فتأمل .
هامش
( 1 ) يعني للسفيه .
مجمع الفائدة — صفحة 168 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني