ولا يطالب الأب لو قذف الولد ( الوالد ) الرشيد .
شرح
مطالبته إياه ، فتذكر .
قوله : " ولا يطالب الأب الخ " إذا قذف ولد شخص وهو بالغ رشيد
ولا ولاية لأحد عليه ، يثبت له حق حد القذف على قاذفه ، وليس لأبيه ولا جده
استيفاء ذلك الحد .
وجهه ظاهر ، وهو أنه حقه وليس لأحد استيفاء حق أحد ما لم يكن وليا أو
وكيلا والفرض عدمهما إلا أن يفرض الوكالة .
ويفهم من مفهوم هذا الكلام إن للأب استيفاء حق القذف لو كان الولد
صغيرا أو كبيرا غير رشيد ، وذلك كأنه لثبوت ولايته التي له عليهما .
ولكن ثبوت ذلك له من الولاية محل التأمل ، فإن دخول مثل هذا الحق
تحت ولايته محل بحث .
هذا على تقدير ثبوت حد القذف للصغير ، وذلك غير معلوم ، فإنه يشترط
بلوغ المقذوف على ما مر ، نعم يتصور في البالغ السفيه .
وحينئذ ثبوته له أبعد ، إذ ثبوت مثل هذه الولاية له على السفيه غير معلوم ،
خصوصا إذا كان بعد زواله ثم وجد بعده ، فإنه يحتمل كون الولاية للإمام
عليه السلام وقد صرحوا بذلك ، فإن له التصرف الذي ليس له دخل
في المال ، ولهذا قالوا : إنه له ( 1 ) يطلق وليس له أن
يتزوج .
وأيضا قد يعفو ( يعفا - خ ) عنه فكيف يستوفي الأب .
وأيضا مقتضى كلامه أنه يجوز له العفو وقد لا يعفو الولد ،
فتأمل .
هامش
( 1 ) يعني للسفيه .