تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وللمستحق العفو قبل الثبوت وبعده ولا يقيمه الحاكم إلا بعد مطالبته .
شرح
من لا يعف ( يعفا - خ ) بحصته ، فهو موروث ، ولا كالمال ( لأنه كالمال - خ ) . وتدل عليه الشهرة والرواية ، مثل رواية عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : إن الحد لا يورث كما يورث الدية والمال والعقار ، ولكن من قام به من الورثة وطلبه فهو وليه ومن تركه ولم يطلبه فلا حق له ، وذلك مثل رجل قذف رجلا وللمقذوف أخوان ، فإن عفا عنه أحدهما كان للآخر أن يطلب بحقه لأنها أمهما جميعا والعفو إليهما جميعا ( 1 ) . وعليه حملت رواية السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : الحد لا يورث ( 2 ) . أي لا يورث كالدية والمال . قوله : " وللمستحق العفو الخ " يعني أن الغالب في حد القذف أنه حق الآدمي فلمستحقه ، العفو عنه كسائر الحقوق قبل ثبوته عند الحاكم ، وبالاقرار والبينة أو بعده بهما وبعلمه ، للتخفيف والاحتياط في الحدود ، و ( ادرأوا الحدود بالشبهات ) ( 3 ) . وقد مرت الأخبار الدالة عليه مع تأويل ما يمنع عن ذلك من صحيحة محمد بن مسلم ( 4 ) ، فتذكر . قوله : " ولا يقيم الحاكم الخ " من متفرعات أنه حق آدمي ، أنه لا يقيم الحاكم إلا بعد طلبه كما لا يحكم له في الأموال ، والدماء بعد ثبوتها عنده إلا بعد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 حديث 2 من أبواب حد القذف ج 18 ص 456 . ( 2 ) الوسائل باب 22 حديث 3 من أبواب حد القذف ج 18 ص 457 . ( 3 ) الوسائل باب 24 حديث 4 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 336 . ( 4 ) لاحظ الوسائل باب 20 حديث 4 من أبواب حد القذف ج 18 ص 455 .
مجمع الفائدة — صفحة 167 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني