وللمستحق العفو قبل الثبوت وبعده ولا يقيمه الحاكم إلا
بعد مطالبته .
شرح
من لا يعف ( يعفا - خ ) بحصته ، فهو موروث ، ولا كالمال ( لأنه كالمال - خ ) .
وتدل عليه الشهرة والرواية ، مثل رواية عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : سمعته يقول : إن الحد لا يورث كما يورث الدية والمال والعقار ،
ولكن من قام به من الورثة وطلبه فهو وليه ومن تركه ولم يطلبه فلا حق له ، وذلك
مثل رجل قذف رجلا وللمقذوف أخوان ، فإن عفا عنه أحدهما كان للآخر أن
يطلب بحقه لأنها أمهما جميعا والعفو إليهما جميعا ( 1 ) .
وعليه حملت رواية السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : الحد لا
يورث ( 2 ) .
أي لا يورث كالدية والمال .
قوله : " وللمستحق العفو الخ " يعني أن الغالب في حد القذف أنه حق
الآدمي فلمستحقه ، العفو عنه كسائر الحقوق قبل ثبوته عند الحاكم ، وبالاقرار
والبينة أو بعده بهما وبعلمه ، للتخفيف والاحتياط في الحدود ، و ( ادرأوا الحدود
بالشبهات ) ( 3 ) .
وقد مرت الأخبار الدالة عليه مع تأويل ما يمنع عن ذلك من صحيحة محمد
بن مسلم ( 4 ) ، فتذكر .
قوله : " ولا يقيم الحاكم الخ " من متفرعات أنه حق آدمي ، أنه لا يقيم
الحاكم إلا بعد طلبه كما لا يحكم له في الأموال ، والدماء بعد ثبوتها عنده إلا بعد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 حديث 2 من أبواب حد القذف ج 18 ص 456 .
( 2 ) الوسائل باب 22 حديث 3 من أبواب حد القذف ج 18 ص 457 .
( 3 ) الوسائل باب 24 حديث 4 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 336 .
( 4 ) لاحظ الوسائل باب 20 حديث 4 من أبواب حد القذف ج 18 ص 455 .