ولو قذف جماعة بلفظ واحد وجاءوا به مجتمعين فحد واحد ،
وإن تفرقوا به فلكل حد ، ولو قذفهم على التعاقب ، فلكل حد .
شرح
مكفرة كما هو مذهب البعض ، وهو بعيد ، فتأمل .
قوله : " ولو قذف جماعة الخ " ولو رمى شخص جماعة بالزنا بلفظ واحد ،
فإن جاءوا عند الحاكم وادعوا ذلك مجتمعين بدعوى واحدة فيحد القاذف حدا
واحدا للجميع ، لأنه يصدق عليه أنه حد فحصل المأمور به فسقط .
وإن جاءوا متفرقين فأثبت كل واحد عليه ، حدا على حدته فلا يسقط
الحدود عنه لواحد ولا يحد واحد للكل ، لأن الثابت هو المتعدد فكيف يسقط
بالواحد .
وإن رماهم بألفاظ متعددة مرات مترتبة بأن يقول : زنيت يا فلان ، ثم يقول
للآخر كذلك ، فيجلد لكل واحد واحد ، لما مر ، بل ثبوت المتعدد هنا أولى ، فتأمل .
وتؤيد جميع ما ذكرنا صحيحة الحسن العطار - كأنه ابن زياد الثقة ولا
يضر أبان ( 1 ) فإن الظاهر أنه الأحمر الذي ممن أجمعت عليه الخاصة - قال : قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : رجل قذف قوما جميعا فقال بكلمة واحدة ؟ قلت : نعم ، قال :
يضرب حد واحد ( حدا واحدا - ئل ) ، وإن فرق بينهم في القذف ضرب لكل واحد
منهم حدا ( 2 ) .
ورواية بريد ، عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يقذف القوم جميعا
بكلمة واحدة ، قال ( له - خ ) : إذا لم يسمهم ، فإنما عليه حد واحد ، وإن سمى فعليه
لكل واحد ( رجل - ئل ) حد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) فإن سنده كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان عن الحسن العطار .
( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 2 من أبواب حد القذف ج 18 ص 444 .
( 3 ) الوسائل باب 11 حديث 5 من أبواب حد القذف ج 18 ص 445 .