وكل تعريض بما يكرهه المواجه يوجب التعزير ، كأنت ولد
حرام ، أو حملت بك أمك في حيضها ، أو لم أجدك عذراء ، أو احتلمت
بأمك البارحة ، أو يا فاسق ، أو يا كافر أو يا خنزير ، أو يا حقير ، أو يا
وضيع ، أو يا أجذم ، أو يا أبرص .
شرح
فالحد ( 1 ) يسقط بالثلاثة المتقدمة وباللعان ، وإليه أشار بقوله : ( ويسقط
بذلك وباللعان في الزوجة ) .
وتدل عليه الأخبار ، بل الكتاب ( 2 ) ، وقد مر في بحث اللعان طرف منها
فتذكر وترك استثناء التقاذف ، بناء على الظهور .
قوله : " وكل تعريض بما يكره الخ " هو الإهانة والعقوبة التي لا تقدير
لها شرعا غالبا ، بخلاف الحد ، وموجبه كل تعريض مخاطب بخطاب يكرهه ولم
يكن قذفا لغة ولا شرعا ولا عرفا ، فإنه إذا كان كذلك يكون موجبا للحد لا
التعزير .
والظاهر أن كل ما يؤذي المسلم بغير حق ، بل كل ذنب غير موجب للحد ،
موجب للتعزير وليس بمخصوص بالخطاب إلى مواجه بما يكرهه كما يفهم من
تضاعيف الأبحاث .
ولأنه لا خصوصية له بالمخاطب ، بل باللفظ والكلام أيضا ، فإن سببه كونه
معصية وذنبا فيؤخذ أينما وجد .
وأما الدليل على الكلية فلا يكاد أن يوجد ما يكون نصا فيه .
نعم قد يوجد في الأخبار ما يمكن فهمه منها ، وقد مر بعضها .
مثل صحيحة عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ هكذا : فالحد بقذف الزوجة يسقط الخ .
( 2 ) يعني بها آية اللعان .