تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وكل تعريض بما يكرهه المواجه يوجب التعزير ، كأنت ولد حرام ، أو حملت بك أمك في حيضها ، أو لم أجدك عذراء ، أو احتلمت بأمك البارحة ، أو يا فاسق ، أو يا كافر أو يا خنزير ، أو يا حقير ، أو يا وضيع ، أو يا أجذم ، أو يا أبرص .
شرح
فالحد ( 1 ) يسقط بالثلاثة المتقدمة وباللعان ، وإليه أشار بقوله : ( ويسقط بذلك وباللعان في الزوجة ) . وتدل عليه الأخبار ، بل الكتاب ( 2 ) ، وقد مر في بحث اللعان طرف منها فتذكر وترك استثناء التقاذف ، بناء على الظهور . قوله : " وكل تعريض بما يكره الخ " هو الإهانة والعقوبة التي لا تقدير لها شرعا غالبا ، بخلاف الحد ، وموجبه كل تعريض مخاطب بخطاب يكرهه ولم يكن قذفا لغة ولا شرعا ولا عرفا ، فإنه إذا كان كذلك يكون موجبا للحد لا التعزير . والظاهر أن كل ما يؤذي المسلم بغير حق ، بل كل ذنب غير موجب للحد ، موجب للتعزير وليس بمخصوص بالخطاب إلى مواجه بما يكرهه كما يفهم من تضاعيف الأبحاث . ولأنه لا خصوصية له بالمخاطب ، بل باللفظ والكلام أيضا ، فإن سببه كونه معصية وذنبا فيؤخذ أينما وجد . وأما الدليل على الكلية فلا يكاد أن يوجد ما يكون نصا فيه . نعم قد يوجد في الأخبار ما يمكن فهمه منها ، وقد مر بعضها . مثل صحيحة عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ هكذا : فالحد بقذف الزوجة يسقط الخ . ( 2 ) يعني بها آية اللعان .