تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وباللعان في الزوجة .
شرح
فهي تدل على أن العفو حسن ، وأنه لا يحتاج إلى الإمام . والظاهر أن الجناية تعم القذف ، الله يعلم . وكأنه لذلك نقلها الشيخ في باب القذف ، فتأمل . وصحيحة ضريس الكناسي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا يعفى عن الحدود التي لله دون الإمام ، فأما ما كان من حق ( حقوق - ئل ) الناس في حد فلا بأس أن يعفي عنه دون الإمام ( 1 ) . ورواية عمار الساباطي وقد مرت . وفي كثير من الأخبار أنه من حقوق الناس ، وأنه يوفى ، كما سيجئ . وأما صحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألته عن الرجل يقذف امرأته ؟ قال : يجلد ، قلت : أرأيت إن عفت عنه ؟ قال : لا ولا كرامة ( 2 ) . فهي مضمرة وإن كان الظاهر أنه عن الإمام عليه السلام ، وواحدة في مقابل أخبار كثيرة ، وأظن أنها ليست بصريحة في عدم السقوط بالعفو ، بل ولا ظاهرة فيمكن حملها على الكراهة أو القول بمضمونها في مادة الزوجة . وقال الشيخ : إنه إذا كان بعد الرفع إلى الحاكم فلا عفو ، وقبله له العفو ، وجمع بين الأخبار بذلك فذهب إلى عدم العفو مطلقا إذا كان بعد الرفع إلى الحاكم ، لرواية محمد ( 3 ) . وهي قاصرة عن ذلك كما ترى . وحمل الأولى على القتل ، وهو بعيد ، وسيجئ ذلك في العفو عن السرقة . ( الرابع ) اللعان وهو مخصوص في رمي الزوجة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 حديث 1 من أبواب حد القذف ج 18 ص 454 . ( 2 ) الوسائل باب 20 حديث 4 من أبواب حد القذف ج 18 ص 454 . ( 3 ) قد تقدمت آنفا .
مجمع الفائدة — صفحة 155 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني