وباللعان في الزوجة .
شرح
فهي تدل على أن العفو حسن ، وأنه لا يحتاج إلى الإمام .
والظاهر أن الجناية تعم القذف ، الله يعلم .
وكأنه لذلك نقلها الشيخ في باب القذف ، فتأمل .
وصحيحة ضريس الكناسي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا يعفى عن
الحدود التي لله دون الإمام ، فأما ما كان من حق ( حقوق - ئل ) الناس في حد فلا
بأس أن يعفي عنه دون الإمام ( 1 ) .
ورواية عمار الساباطي وقد مرت .
وفي كثير من الأخبار أنه من حقوق الناس ، وأنه يوفى ، كما سيجئ .
وأما صحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألته عن الرجل يقذف امرأته ؟ قال :
يجلد ، قلت : أرأيت إن عفت عنه ؟ قال : لا ولا كرامة ( 2 ) .
فهي مضمرة وإن كان الظاهر أنه عن الإمام عليه السلام ، وواحدة في
مقابل أخبار كثيرة ، وأظن أنها ليست بصريحة في عدم السقوط بالعفو ، بل ولا
ظاهرة فيمكن حملها على الكراهة أو القول بمضمونها في مادة الزوجة .
وقال الشيخ : إنه إذا كان بعد الرفع إلى الحاكم فلا عفو ، وقبله له العفو ،
وجمع بين الأخبار بذلك فذهب إلى عدم العفو مطلقا إذا كان بعد الرفع إلى
الحاكم ، لرواية محمد ( 3 ) .
وهي قاصرة عن ذلك كما ترى .
وحمل الأولى على القتل ، وهو بعيد ، وسيجئ ذلك في العفو عن السرقة .
( الرابع ) اللعان وهو مخصوص في رمي الزوجة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 حديث 1 من أبواب حد القذف ج 18 ص 454 .
( 2 ) الوسائل باب 20 حديث 4 من أبواب حد القذف ج 18 ص 454 .
( 3 ) قد تقدمت آنفا .