شرح
قال لرجل : إنك لتعمل عمل قوم لوط قل : يضرب حد القاذف ثمانين جلدة ( 1 ) .
وسيجئ في خبر عباد بن صهيب من لزوم الحد على من قال : يا منكوحا في
دبره ( 2 ) .
وأنه أفحش من الزنا فيلزم بقذفه حده بالطريق الأولى مع نفي الزيادة
بالأصل ، فتأمل .
وله أركان ثلاثة ( ركنه - خ ) الأول الصيغة ، مثل أنت ، أو هو ، أو فلان ، أو
فلانة زان ، أو لائط ، أو زانية أو زنيت أو لطت ، وبطريق النداء : يا زان أو زانية أو
يا لائط أو يا منكوحا في دبره أو زنى بك فلان .
وفي كونها قذفا للمخاطب ، اشكال ، بل الذي يقتضي قواعد الحد ، عدمه
فإنه صريح في قذف الفاعل وهو فلان .
وأما المخاطب والمخاطبة ، فلا لجواز كونهما مكرهين أو مشتبها عليهما أو
نائمين ، نعم لا شك أنه قذف لو قصد ذلك وعلم فحد لها أيضا .
إلا أن يقال : إنه ظاهر في ذلك في مقام الشتم ، وإنه مجمع عليه ، وكأنه
- عرفا - معناه ذلك .
ويدل عليه خبر عباد بن صهيب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته
كان علي عليه السلام يقول : إذا قال الرجل للرجل : يا مفتوح ( معفوج - ئل )
ومنكوحا ( يا منكوح - ئل ) في دبره فإن عليه الحد حد القاذف ( 3 ) .
فتأمل ، فإن الاحتمال الضعيف شبهة دارئة للحد ، وأنه لو قال : ما أردت
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 ذيل حديث 2 بالسند الثالث نقلا عن الشيخ رحمه الله ج 18 ص 433 .
( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 2 بالسند الأول ج 18 ص 433 .
( 3 ) الوسائل باب 3 حديث 2 من أبواب حد القذف ، وفيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته
يقول : كان علي عليه السلام يقول : إذا قال الرجل للرجل الخ ج 18 ص 433 .