بأي لغة كان مع معرفته .
وكذا ، لست بولدي لمن اعترف به أو لست لأبيك .
شرح
ذلك أو كذلك ، يقبل منه ولا يحد ، والعرف ، والاجماع غير ظاهرين ، والخبر
ضعيف .
ولا فرق في تحقق القذف بالرمي بلسان دون آخر ، ولكن يشترط معرفة
اللافظ ، فإن لم يكن عالما بمعناه وقال كلاما موجبا للحد وقذفا عند العارف
( القاذف - خ ) لم يحد ويصدق في ذلك أن أمكن عدم معرفته بذلك ولا يشترط عدم
المقذوف سابقا ، فإنه إذا علم أن ذلك قذف في لسان المتكلم يثبت عليه الحدان
من غير توقف على شئ آخر لتحقق معنى القذف فيدل على ثبوته ، أدلة حد
القذف .
وكذا يتحقق القذف بقول شخص لولده الذي أقر أنه ولده : لست بولدي
فإنه قذف لأمه بأنه حصلته من الزنا ، ولو لم يقر لم يثبت الحد لجواز نفيه باللعان .
وكذا إذا قال لولد غيره : لست لأبيك ، فإنه قذف لأمه بالزنا .
قيل : أشار بالتسوية بين المثالين إلى رد بعض العامة إن الأول ليس
بقذف ، إذ قد يقول ذلك شخص لتأديب ابنه بخلاف الثاني .
وهو باطل لعدم حصر التأديب في ذلك وعدم جوازه إذا كان صريحا في
القذف ( أو كان - خ ) ظاهرا .
ولا فرق بينهما في المفهوم إذا كان الثاني قذفا فالأول كذلك .
ولكن في ذلك تأمل مر ، إذ قد تكون أمه حصلته بالشبهة أو الاكراه ،
وليس بصريح في القذف بالزنا للأم لغة إلا أن يقال : قد صار عرفا صريحا في
الرمي به ، فتأمل .
ويفهم من شرح الشرائع كونه لغة وعرفا صريحا في الرمي الموجب للحد ،
فتأمل .