تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
بأي لغة كان مع معرفته . وكذا ، لست بولدي لمن اعترف به أو لست لأبيك .
شرح
ذلك أو كذلك ، يقبل منه ولا يحد ، والعرف ، والاجماع غير ظاهرين ، والخبر ضعيف . ولا فرق في تحقق القذف بالرمي بلسان دون آخر ، ولكن يشترط معرفة اللافظ ، فإن لم يكن عالما بمعناه وقال كلاما موجبا للحد وقذفا عند العارف ( القاذف - خ ) لم يحد ويصدق في ذلك أن أمكن عدم معرفته بذلك ولا يشترط عدم المقذوف سابقا ، فإنه إذا علم أن ذلك قذف في لسان المتكلم يثبت عليه الحدان من غير توقف على شئ آخر لتحقق معنى القذف فيدل على ثبوته ، أدلة حد القذف . وكذا يتحقق القذف بقول شخص لولده الذي أقر أنه ولده : لست بولدي فإنه قذف لأمه بأنه حصلته من الزنا ، ولو لم يقر لم يثبت الحد لجواز نفيه باللعان . وكذا إذا قال لولد غيره : لست لأبيك ، فإنه قذف لأمه بالزنا . قيل : أشار بالتسوية بين المثالين إلى رد بعض العامة إن الأول ليس بقذف ، إذ قد يقول ذلك شخص لتأديب ابنه بخلاف الثاني . وهو باطل لعدم حصر التأديب في ذلك وعدم جوازه إذا كان صريحا في القذف ( أو كان - خ ) ظاهرا . ولا فرق بينهما في المفهوم إذا كان الثاني قذفا فالأول كذلك . ولكن في ذلك تأمل مر ، إذ قد تكون أمه حصلته بالشبهة أو الاكراه ، وليس بصريح في القذف بالزنا للأم لغة إلا أن يقال : قد صار عرفا صريحا في الرمي به ، فتأمل . ويفهم من شرح الشرائع كونه لغة وعرفا صريحا في الرمي الموجب للحد ، فتأمل .