ويجلد القواد - وهو الجامع بين الرجال أمثالهم للواط وبينهم
وبين النساء للزنا - خمسا وسبعين جلدة ويحلق رأسه ويشهر وينفى .
شرح
وبالجملة لا معنى لرد النص ولا لبعضه بأمثال ذلك إلا أن يرى له دليلا .
ويحتمل لحوق الولد بالباكرة أيضا للولادة من غير زنا والصدق لغة ،
ويحتمل عدم كون مثله موجبا له شرعا ، فتأمل .
قوله : " ويجلد القواد الخ " دليل حد القواد ، رواية عبد الله بن سنان ،
قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أخبرني عن القواد ما حده ؟ قال : لا حد على
القواد ، أليس إنما يعطى الأجر على أن يقود ؟ قلت : جعلت فداك إنما يجمع بين
الذكر والأنثى حراما ، قال : ذاك المؤلف بين الذكر والأنثى حراما ؟ فقلت : هو
ذلك ( ذاك - خ ل ) ، قال : يضرب ثلاثة أرباع حد الزاني - خمسة وسبعين سوطا -
وينفى من المصر الذي هو فيه ، قلت : جعلت فداك ، فما على رجل وثب على امرأة
فحلق رأسها ؟ قال : يضرب ضربا وجيعا ويحبس في سجن المسلمين حتى يستبرأ
شعرها ، فإن نبت أخذ منه مهر نسائها ، وإن لم ينبت أخذ منه الدية كاملة - - خمسة
آلاف درهم - خ ) - قلت : فكيف صار مهر نسائها إن نبت شعرها ؟ فقال : يا بن
سنان إن شعر المرأة وعذرتها يشتركان في الجمال ، فإذا ذهب بأحدهما وجب لها
المهر كاملا ( كملا - خ ل ) ( 1 ) .
أنت تعلم ما فيها سندا لوجود محمد بن سليمان المشترك .
ودلالة فإنها لم تدل على الحلق ، ولا على الشهرة ، وإنها لم تدل أيضا على
الذي يجمع بين الرجلين ، ولا بين المرأتين وعلى تقدير العموم فاستثناء المرأة من النفي
والحلق الذي يراد به الجز هنا والشهرة ، يحتاج إلى دليل ، إلا أن يقال : الأصل
هامش
( 1 ) الوسائل أورد صدره في باب 5 حديث 1 من أبواب حد السحق والقيادة ج 18 ص 429 وذيله في
باب 30 حديث 1 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 255 .