تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ويجلد القواد - وهو الجامع بين الرجال أمثالهم للواط وبينهم وبين النساء للزنا - خمسا وسبعين جلدة ويحلق رأسه ويشهر وينفى .
شرح
وبالجملة لا معنى لرد النص ولا لبعضه بأمثال ذلك إلا أن يرى له دليلا . ويحتمل لحوق الولد بالباكرة أيضا للولادة من غير زنا والصدق لغة ، ويحتمل عدم كون مثله موجبا له شرعا ، فتأمل . قوله : " ويجلد القواد الخ " دليل حد القواد ، رواية عبد الله بن سنان ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أخبرني عن القواد ما حده ؟ قال : لا حد على القواد ، أليس إنما يعطى الأجر على أن يقود ؟ قلت : جعلت فداك إنما يجمع بين الذكر والأنثى حراما ، قال : ذاك المؤلف بين الذكر والأنثى حراما ؟ فقلت : هو ذلك ( ذاك - خ ل ) ، قال : يضرب ثلاثة أرباع حد الزاني - خمسة وسبعين سوطا - وينفى من المصر الذي هو فيه ، قلت : جعلت فداك ، فما على رجل وثب على امرأة فحلق رأسها ؟ قال : يضرب ضربا وجيعا ويحبس في سجن المسلمين حتى يستبرأ شعرها ، فإن نبت أخذ منه مهر نسائها ، وإن لم ينبت أخذ منه الدية كاملة - - خمسة آلاف درهم - خ ) - قلت : فكيف صار مهر نسائها إن نبت شعرها ؟ فقال : يا بن سنان إن شعر المرأة وعذرتها يشتركان في الجمال ، فإذا ذهب بأحدهما وجب لها المهر كاملا ( كملا - خ ل ) ( 1 ) . أنت تعلم ما فيها سندا لوجود محمد بن سليمان المشترك . ودلالة فإنها لم تدل على الحلق ، ولا على الشهرة ، وإنها لم تدل أيضا على الذي يجمع بين الرجلين ، ولا بين المرأتين وعلى تقدير العموم فاستثناء المرأة من النفي والحلق الذي يراد به الجز هنا والشهرة ، يحتاج إلى دليل ، إلا أن يقال : الأصل
هامش
( 1 ) الوسائل أورد صدره في باب 5 حديث 1 من أبواب حد السحق والقيادة ج 18 ص 429 وذيله في باب 30 حديث 1 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 255 .