ويجب في كاتب القاضي العدالة والمعرفة . ويستحب الفقه .
وكل حكم ظهر بطلانه فإنه ينقضه ، سواء كان الحاكم هو أو غيره ،
وسواء كان مستند الحكم قطعيا ، أو اجتهاديا .
شرح
ولا يتعدى .
والظاهر أن المراد تزكية الشهود لقبول الشهادة ، لا الرواية ، فإن الواحد فيها
مقبول ، ففي فرعها الذي هو تزكية الراوي بالطريق الأولى ، وقد بين ذلك في
الأصول .
وكذا لا تثبت الترجمة إلا بشهادة مترجمين عدلين ، لعين ما تقدم في الاثبات
والنفي ، وهو ظاهر .
قوله : " ويجب في كاتب القاضي الخ " . لما كان كاتب القاضي أمينا
على كتابته ، ولا بد أن لا يكتب إلا الحق ، اشترط كونه عدلا ليوثق به ، كما في سائر
الأمناء ، مثل الأمين على أموال الأيتام والغياب .
وكذا اشترط معرفة الكتابة على الوجه المطلوب ، وهو ظاهر .
ودليل استحباب الفقه الزائد على قدر الحاجة والواجب ، هو زيادة المعرفة
بالكتابة على الوجه المطلوب .
قوله : " وكل حكم الخ " . إذا حكم القاضي بحكم ، أي حكم كان ، ثم
ظهر بطلان ذلك له ، قبل العزل وبعده ، أو لغيره ، نقض ذلك وأبطل وحكم بما
يوافق الحق والصواب .
والظاهر أن الفتوى والاجتهاد كذلك ، وينبغي إعلام من استفتاه وأفتى
له ، وإن كان مكتوبا في كتاب ، ضرب عليه .
وجهه أنه خلاف الحق والصواب ، فيجب رفعه ، لئلا يقع الناس في غير
الحق ، ولا يبقى الباطل معمولا به ، ومعتقدا لأحد ، وهو ظاهر .