تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ويجب في كاتب القاضي العدالة والمعرفة . ويستحب الفقه .
وكل حكم ظهر بطلانه فإنه ينقضه ، سواء كان الحاكم هو أو غيره ، وسواء كان مستند الحكم قطعيا ، أو اجتهاديا .
شرح
ولا يتعدى . والظاهر أن المراد تزكية الشهود لقبول الشهادة ، لا الرواية ، فإن الواحد فيها مقبول ، ففي فرعها الذي هو تزكية الراوي بالطريق الأولى ، وقد بين ذلك في الأصول . وكذا لا تثبت الترجمة إلا بشهادة مترجمين عدلين ، لعين ما تقدم في الاثبات والنفي ، وهو ظاهر . قوله : " ويجب في كاتب القاضي الخ " . لما كان كاتب القاضي أمينا على كتابته ، ولا بد أن لا يكتب إلا الحق ، اشترط كونه عدلا ليوثق به ، كما في سائر الأمناء ، مثل الأمين على أموال الأيتام والغياب . وكذا اشترط معرفة الكتابة على الوجه المطلوب ، وهو ظاهر . ودليل استحباب الفقه الزائد على قدر الحاجة والواجب ، هو زيادة المعرفة بالكتابة على الوجه المطلوب . قوله : " وكل حكم الخ " . إذا حكم القاضي بحكم ، أي حكم كان ، ثم ظهر بطلان ذلك له ، قبل العزل وبعده ، أو لغيره ، نقض ذلك وأبطل وحكم بما يوافق الحق والصواب . والظاهر أن الفتوى والاجتهاد كذلك ، وينبغي إعلام من استفتاه وأفتى له ، وإن كان مكتوبا في كتاب ، ضرب عليه . وجهه أنه خلاف الحق والصواب ، فيجب رفعه ، لئلا يقع الناس في غير الحق ، ولا يبقى الباطل معمولا به ، ومعتقدا لأحد ، وهو ظاهر .