وطهارة المولد .
والعلم .
شرح
والايمان : أي كونه اثني عشريا ، وهو أيضا إجماعي عندنا ، وتدل عليه أيضا
الأخبار الآتية .
ولأن العدالة كما سيجئ شرط ، وغيره ، غير عدل ، بل فاسق ، بل ما كان
ينبغي ذكره اكتفاء بالعدالة عنه ، إلا أنهم أرادوا التصريح والتنصيص ، فلا يحتمل
أن يكون المراد مجرد الاسلام كما ذكره في شرح الشرائع .
وأما اشتراط العدالة : فلأن المأمون في أمور الدين والدنيا للمكلفين ،
والنائب مناب الذي يشترط عصمته ، لا يمكن غير عدل ، وهو ظاهر .
ولأنها شرط الفتوى ، وهو شرط في القضاء .
ولأنها شرط في الشاهد ، ففيه بالطريق الأولى . ولكونه واجب الاتباع ،
ووجوب قبول قوله ، والفاسق ، بل غير العدل ليس كذلك ، للعقل والنقل ، فتأمل .
وطهارة المولد : فكان دليله الجماع ، وتنفر الأنفس ، وعدم الانقياد ،
واشتراطها في الشاهد ، فتأمل فيه .
والعلم : المراد به العلم ، أو الظن بما يقضي ، بشرط أن يكون مستفادا من
الأدلة المعتبرة عقلا ، أو نقلا ، ممن له ملكة استنباط الأحكام الشرعية الفرعية من
الأصول والأدلة .
حاصله ، اشتراط كون القاضي عالما بالحكم والقضاء في حال القضاء ،
مع كونه مجتهدا ، وهو معلوم في الأصول .
لعل دليلهم عليه الاجماع ، والاعتبار ، والآيات ( 1 ) ، والأخبار .
هامش
( 1 ) قال الله تعالى : إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا
بالعدل الآية : سورة النساء : 58 . وقال الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم
شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا الآية : سورة المائدة : 8 .