تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
وطهارة المولد . والعلم .
شرح
والايمان : أي كونه اثني عشريا ، وهو أيضا إجماعي عندنا ، وتدل عليه أيضا الأخبار الآتية . ولأن العدالة كما سيجئ شرط ، وغيره ، غير عدل ، بل فاسق ، بل ما كان ينبغي ذكره اكتفاء بالعدالة عنه ، إلا أنهم أرادوا التصريح والتنصيص ، فلا يحتمل أن يكون المراد مجرد الاسلام كما ذكره في شرح الشرائع . وأما اشتراط العدالة : فلأن المأمون في أمور الدين والدنيا للمكلفين ، والنائب مناب الذي يشترط عصمته ، لا يمكن غير عدل ، وهو ظاهر . ولأنها شرط الفتوى ، وهو شرط في القضاء . ولأنها شرط في الشاهد ، ففيه بالطريق الأولى . ولكونه واجب الاتباع ، ووجوب قبول قوله ، والفاسق ، بل غير العدل ليس كذلك ، للعقل والنقل ، فتأمل . وطهارة المولد : فكان دليله الجماع ، وتنفر الأنفس ، وعدم الانقياد ، واشتراطها في الشاهد ، فتأمل فيه . والعلم : المراد به العلم ، أو الظن بما يقضي ، بشرط أن يكون مستفادا من الأدلة المعتبرة عقلا ، أو نقلا ، ممن له ملكة استنباط الأحكام الشرعية الفرعية من الأصول والأدلة . حاصله ، اشتراط كون القاضي عالما بالحكم والقضاء في حال القضاء ، مع كونه مجتهدا ، وهو معلوم في الأصول . لعل دليلهم عليه الاجماع ، والاعتبار ، والآيات ( 1 ) ، والأخبار .
هامش
( 1 ) قال الله تعالى : إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل الآية : سورة النساء : 58 . وقال الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا الآية : سورة المائدة : 8 .
مجمع الفائدة — صفحة 6 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني