شرح
أيضا إنما يجب لو استدعاه صاحبها للتحمل ، وإلا لم يجب عليه ، لأنه أسقط هو حقه
حيث ما استشهد فلا يجب على أحد الإقامة والأداء وإن كان سمع الشهادة
وتحملها تبرعا .
وتدل عليه أيضا الأخبار الكثيرة ، مثل صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي
جعفر الباقر عليه السلام في الرجل يشهد حساب الرجلين ثم يدعى إلى الشهادة ؟
قال : إن شاء شهد وإن شاء لم يشهد ( 1 ) .
وحسنة هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا سمع الرجل
الشهادة ولم يشهد عليها ، فهو بالخيار إن شاء شهد وإن شاء سكت ، وقال : إذا أشهد
لم يكن له إلا أن يشهد ( 2 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا سمع
الرجل الشهادة ولم يشهد عليها ، فهو بالخيار إن شاء شهد وإن شاء سكت ( 3 ) .
وروايته عنه أيضا ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يحضر
حساب الرجلين فيطلبان منه الشهادة على ما سمع منهما ؟ قال : ذلك إليه ، إن شاء
شهد وإن شاء لم يشهد ، فإن شهد شهد بحق قد سمعه وإن لم يشهد فلا شئ عليه
لأنهما لم يشهداه ( 4 ) .
فيها إشارة إلى أنهم ضيعوا حقهم من الشهادة لعدم الاشهاد ، فلا ذم
للشاهد إن لم يشهد مع القدرة وعدم الضرر .
ولا شك أن ظاهر هذه الأخبار عدم وجوب الإقامة مع عدم الاستشهاد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 6 من كتاب الشهادات ج 18 ص 232 .
( 2 ) الوسائل باب 5 حديث 2 من كتاب الشهادات ج 18 ص 231 .
( 3 ) الوسائل باب 5 حديث 3 من كتاب الشهادات ج 18 ص 231 .
( 4 ) الوسائل باب 5 حديث 5 من كتاب الشهادات ج 18 ص 232 .